Skip to main content
← Arabic Library

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي (ت 676هـ)

الفقه الشافعي4,869 pages9 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 520519 / 4,869
لِلْإِجْمَاعِ فَكَانَ بَاطِلًا وَنَقَلَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَحَامِلِيُّ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَالرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُمْ عَنْ ابْنِ سُرَيْجٍ أَنَّهُ قَالَ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّهُ لَا يجزى الِاقْتِصَارُ عَلَى الْأَسْفَلِ وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِ قَالَ أَصْحَابُنَا خالف أبو إسحق إجْمَاعَ الْفُقَهَاءِ قَبْلَهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَلَمْ يُعْتَدَّ بِقَوْلِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ * (فَرْعٌ) لَوْ مَسَحَ فَوْقَ كَعْبِهِ مِنْ الْخُفِّ أَوْ مَسَحَ بَاطِنَهُ الَّذِي يَلِي بَشَرَةَ الرِّجْلِ لَمْ يُجْزِئْهُ بِالِاتِّفَاقِ وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى مَسْحِ حَرْفِ الْخُفِّ قَالَ الْبَغَوِيّ هُوَ كَأَسْفَلِهِ وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى مَسْحِ عَقِبِهِ فَفِيهِ طُرُقٌ إحْدَاهَا أَنَّهُ كَأَسْفَلِهِ نَقَلَهُ الْبَغَوِيّ وَالثَّانِي إنْ قُلْنَا يُجْزِئُ الْأَسْفَلُ فَالْعَقِبُ أَوْلَى وَإِلَّا فَوَجْهَانِ لِأَنَّ الْعَقِبَ أَقْرَبُ إلَى الْأَعْلَى ذَكَرَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ: وَالثَّالِثُ إنْ قُلْنَا لَا يُجْزِئُ الْأَسْفَلُ فَالْعَقِبُ أَوْلَى وَإِلَّا فَوَجْهَانِ وَهُوَ ضَعِيفٌ: وَالرَّابِعُ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ إنْ قُلْنَا مَسْحُ الْعَقِبِ سُنَّةٌ أَجْزَأَهُ وَإِلَّا فَوَجْهَانِ أحدهما لا يجزئ كالسباق والثاني يجرئ لِأَنَّهُ فِي مَحَلِّ الْفَرْضِ: وَالْخَامِسُ قَالَ الشَّاشِيُّ إنْ قُلْنَا مَسْحُهُ لَيْسَ بِسُنَّةٍ لَمْ يُجْزِئْ وَإِلَّا فَوَجْهَانِ كَأَسْفَلِهِ: وَالسَّادِسُ الْجَزْمُ بِإِجْزَائِهِ حَكَاهُ الرُّويَانِيُّ قَالَ الرَّافِعِيُّ الْأَظْهَرُ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ الْمُعْتَمَدُ * (فَرْعٌ) قَالَ أَصْحَابُنَا يُجْزِئُ الْمَسْحُ بِالْيَدِ وَبِأُصْبُعٍ وَبِخَشَبَةٍ أَوْ خِرْقَةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَلَا يُسْتَحَبُّ تَكْرَارُ الْمَسْحِ بِخِلَافِ الرَّأْسِ لِأَنَّ الْمَسْحَ هُنَا بَدَلٌ فَأَشْبَهَ التَّيَمُّمَ هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ بَلْ نَقَلَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ وَغَيْرُهُمَا أَنَّ التَّكْرَارَ مَكْرُوهٌ وَحَكَى الرَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ كَجٍّ وَجْهًا أَنَّهُ يُسَنُّ التَّكْرَارُ وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَطَاءٍ ﵃ الِاقْتِصَارَ عَلَى مَسْحَةٍ وَاحِدَةٍ وَهَذَا هُوَ المعتمد ولم يثبت في التكرار شئ فَلَا يُصَار إلَيْهِ * (فَرْعٌ) لَوْ غَسَلَ الْخُفَّ بَدَلَ مَسْحِهِ فَالصَّحِيحُ عِنْدَ الْأَصْحَابِ جَوَازُهُ وَفِيهِ وَجْهٌ كَمَا سَبَقَ فِي الرَّأْسِ فَعَلَى الصَّحِيحِ هُوَ مَكْرُوهٌ وَتَقَدَّمَ فِي كَرَاهَةِ غَسْلِ الرَّأْسِ وَجْهَانِ وَسَبَقَ بَيَانُ الْفَرْقِ قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ لَوْ غَسَلَ الْخُفَّ بَدَلَ مَسْحِهِ أَوْ وَضَعَ يَدَهُ الْمُبْتَلَّةَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُمِرَّهَا عَلَيْهِ أَوْ قَطَّرَ الْمَاءَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُسِلْ أَجْزَأَهُ عِنْدَ الْأَصْحَابِ وَعِنْدَ الْقَفَّالِ لَا يُجْزِئُهُ كَمَا ذَكَرْنَاهُ فِي الرَّأْسِ هَذَا مَذْهَبُنَا وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ فِيمَا إذَا غَسَلَ الْخُفَّ أَوْ أَصَابَهُ الْمَطَرُ ونوى انه يجرئه (١) عن الحسن بن صالح وأصحاب

Footnotes

(١) قال في البيان فان اصاب الخف بلل المطر أو نضح عليه الماء قال الشيخ أبو نصر ليس للشافعي فيه نص والذي يجرى على مذهبه انه لا يجزيه على المسح قال أبو نصر لان ما فرضه المسح لا يجري منه الغسل كمسح الرأس قال صاحب البيان وعندي انها على وجهيني كغسل الرأس اه اذرعي

Contents

Edition details

الكتاب: المجموع شرح المهذب المؤلف: أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) باشر تصحيحه: لجنة من العلماء الناشر: (إدارة الطباعة المنيرية، مطبعة التضامن الأخوي) - القاهرة عام النشر:١٣٤٤ - ١٣٤٧ هـ عدد الأجزاء: ٩ (أصل النووي فقط) وصَوَّرَتْها: دار الفكر بيروت في ٢٠ مجلدًا: مشتملا على مجموع النووي وتكملة السبكي وتكملة المطيعي [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.