Skip to main content
← Arabic Library

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي (ت 676هـ)

الفقه الشافعي4,869 pages9 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 494493 / 4,869
هذا كلام الزبيدى وقال الشيخ عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ الْجَوَابُ عَنْ الْإِشْكَالِ الْأَوَّلِ أَنَّ ذَلِكَ مُخَرَّجٌ عَلَى قَوْلٍ حَكَاهُ الْخُرَاسَانِيُّونَ أَنَّ حُصُولَ مِثْلِ هَذَا الشَّكِّ بَعْدَ الصَّلَاةِ يُوجِبُ إعَادَتَهَا وَالْجَوَابُ عَنْ الثَّانِي أَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَقْتَرِنَ الْحَدَثُ وَالْمَسْحُ فَكَأَنَّهُ قَالَ لَبِسَ ثُمَّ أَحْدَثَ وَمَسَحَ جَمِيعًا ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ ثُمَّ شَكَّ هَلْ كَانَ مَسْحُهُ قَبْلَ الظُّهْرِ أَوْ بَعْدَهَا وَمَعْنَاهُ هَلْ كَانَ حَدَثُهُ وَمَسْحُهُ الْمُقْتَرِنَيْنِ فَاجْتَزَى بِذِكْرِ أَحَدِهِمَا اقْتِصَارًا هَذَا كَلَامُ أَبِي عَمْرٍو فَأَمَّا مَا قَالَهُ صَاحِبُ الْبَيَانِ فَخِلَافُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَأَمَّا مَا قاله الزبيدى فمحتمل أن يكون مر اد الْمُصَنِّفِ: وَأَمَّا مَا قَالَهُ أَبُو عَمْرٍو فَالْجَوَابُ الثَّانِي حَسَنٌ (١) وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَضَعِيفٌ أَوْ بَاطِلٌ لِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا كَيْفَ يَصِحُّ حَمْلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى قَوْلٍ غَرِيبٍ ضَعِيفٍ فِي طَرِيقَةِ الْخُرَاسَانِيِّينَ وَهُوَ وَسَائِرُ الْعِرَاقِيِّينَ مُصَرِّحُونَ بِخِلَافِهِ وَكَذَا كَثِيرُونَ أو الاكثرون من الخراسانيين وَالثَّانِي أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ الَّذِي الْتَزَمَهُ أَنَّ الشك في الشَّكَّ فِي الطَّهَارَةِ بَعْدَ فَرَاغِ الصَّلَاةِ لَا يوجب اعادتها كالشك في ركعة بِمَقْبُولٍ بَلْ مَنْ شَكَّ فِي الطَّهَارَةِ بَعْدَ الفراغ من الصلاة يلزمه اعادة بها الصَّلَاةِ بِخِلَافِ الشَّكِّ فِي أَرْكَانِهَا كَرَكْعَةٍ وَسَجْدَةٍ فانه لا يلزمه شئ عَلَى الْمَذْهَبِ وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إنَّمَا هُوَ فِي الشَّكِّ فِي أَرْكَانِهَا هَكَذَا صَرَّحُوا بِهِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْأَرْكَانِ وَالطَّهَارَةِ: مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الشَّكَّ فِي الْأَرْكَانِ يكثر فعفى عمه نَفْيًا لِلْحَرَجِ بِخِلَافِ الشَّكِّ فِي الطَّهَارَةِ: وَالثَّانِي أَنَّ الشَّكَّ فِي السَّجْدَةِ وَشِبْهِهَا حَصَلَ بَعْدَ تَيَقُّنِ انْعِقَادِ الصَّلَاةِ وَالْأَصْلُ اسْتِمْرَارُهَا عَلَى الصِّحَّةِ بِخِلَافِ الشَّكِّ فِي الطَّهَارَةِ فَإِنَّهُ شَكَّ هَلْ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ أَمْ لَا وَالْأَصْلُ عَدَمُ الدُّخُولِ فَقَدْ صَرَّحَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِمَا وَالْمَحَامِلِيُّ وَآخَرُونَ فِي بَابِ الْمِيَاهِ وَآخَرُونَ فِي آخِرِ صِفَةِ الْوُضُوءِ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي شَرْحِ فُرُوعِ ابْنِ الْحَدَّادِ وَسَائِرُ الْأَصْحَابِ بِمَعْنَى مَا قُلْتُهُ فَقَالُوا إذَا تَوَضَّأَ الْمُحْدِثُ ثُمَّ جَدَّدَ الْوُضُوءَ ثُمَّ صَلَّى صَلَاةً وَاحِدَةً ثُمَّ تَيَقَّنَ أَنَّهُ نَسِيَ مسح رأسه من أحد الوضوء ين لَزِمَهُ إعَادَةُ الصَّلَاةِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ تَرَكَ الْمَسْحَ مِنْ الطَّهَارَةِ الْأُولَى وَلَمْ يَقُولُوا إنَّهُ شَكَّ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَلِهَذَا نَظَائِرُ لَا تُحْصَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ * وَاعْلَمْ أَنَّ الشَّيْخَ أَبَا حَامِدٍ الاسفراينى قال في تعليقه في آخر باب الاجارة عَلَى الْحَجِّ وَالْوَصِيَّةِ بِهِ وَهُوَ فِي آخِرِ كِتَابِ الْحَجِّ قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁ في الا ملاء وَلَوْ اعْتَمَرَ أَوْ حَجَّ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الطواف شك هل طاف متطهر أم لا أجبت أن يعيد الطواف ولا يلزمه ذلك ذَلِكَ قَالَ أَبُو حَامِدٍ وَهَذَا صَحِيحٌ وَإِنَّمَا قُلْنَا لَا يُعِيدُ الطَّوَافَ لِأَنَّهُ لَمَّا فَرَغَ منه حكمنا بصحته في الظاهر ولا يوءثر فيه الشك الطارئ

Footnotes

(١) قوله حسن فيه نظر فان الظهر صحيح على التقديرين فكيف يجب قضاؤها واما صاحب البيان فكأنه اراد حمل كلام المصنف على المسألة التي نص عليها الشافعي والاصحاب المذكورة بعد لكنه تأويل بعيد واما الزبيدي فجوابه مبني على أَنَّ الشَّكَّ فِي الطَّهَارَةِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الصلاة يؤثر وفيه ما نص عليه في الاملاء وما قاله الشيخ أبو حامد وغيره ﵏ اه من هامش الاذرعي

Contents

Edition details

الكتاب: المجموع شرح المهذب المؤلف: أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) باشر تصحيحه: لجنة من العلماء الناشر: (إدارة الطباعة المنيرية، مطبعة التضامن الأخوي) - القاهرة عام النشر:١٣٤٤ - ١٣٤٧ هـ عدد الأجزاء: ٩ (أصل النووي فقط) وصَوَّرَتْها: دار الفكر بيروت في ٢٠ مجلدًا: مشتملا على مجموع النووي وتكملة السبكي وتكملة المطيعي [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية — النووي | Cognoir — Cognoir