Skip to main content
← Arabic Library

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي (ت 676هـ)

الفقه الشافعي4,869 pages9 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 488487 / 4,869
(وان لبس الخف في الحضر وأحدث ومسح ثم سافر أتم مسح مقيم لانه بدأ بالعبادة في الحضر فلزمه حُكْمُ الْحَضَرِ كَمَا لَوْ أَحْرَمَ بِالصَّلَاةِ فِي الحضر ثم سافر وان أحدث في الحضر ثم سافر ومسح في السفر قبل خروج وقت الصلاة أتم مسح مسافر من حين أحدث في الحضر لانه بدأ بالعبادة في السفر فثبت له رخصة السفر وان سافر بعد خروج وقت الصلاة ثم مسح ففيه وجهان قال أبو اسحق يتم مسح مقيم لان خروج وقت الصلاة عنه في الحضر بمنزلة دخوله في الصلاة في وجوب الاتمام فكذا في المسح وقال أبو علي بن أبي هريرة يتم مسح مسافر لانه تلبس بالمسح وهو مسافر فهو كما لو سافر قبل خروج الوقت ويخالف الصلاة لانها تفوت وتقضي فإذا فاتت في الحضر ثبتت في الذمة صلاة الحضر فلزمه قضاؤها والمسح لا يفوت ولا يثبت في الذمة فصار كالصلاة قبل فوات الوقت) (الشَّرْحُ) فِي هَذِهِ الْقِطْعَةِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ إحْدَاهَا لَبِسَ الْخُفَّ فِي الْحَضَرِ وَسَافَرَ قَبْلَ الْحَدَثِ فَيَمْسَحُ مَسْحَ مُسَافِرٍ بِالْإِجْمَاعِ: (الثَّانِيَةُ) لَبِسَ وَأَحْدَثَ فِي الْحَضَرِ ثُمَّ سَافَرَ قَبْلَ خُرُوجِ وَقْتِ الصَّلَاةِ فَيَمْسَحُ مَسْحَ مُسَافِرٍ أَيْضًا عِنْدَنَا وَعِنْدَ جَمِيعِ الْعُلَمَاءِ إلَّا مَا حَكَاهُ أَصْحَابُنَا عَنْ الْمُزَنِيِّ أَنَّهُ مَسْحُ مُقِيمٍ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ كَذَا حَكَاهُ الدَّارَكِيُّ عَنْ الْمُزَنِيِّ وَهُوَ غَلَطٌ بَلْ مَذْهَبُ الْمُزَنِيِّ كَمَذْهَبِنَا مَسْحُ مُسَافِرٍ فَإِنْ قِيلَ قَدْ تَلَبَّسَ بِالْمُدَّةِ فِي الْحَضَرِ قُلْنَا الْحَضَرُ إنَّمَا يُؤَثِّرُ فِي الْعِبَادَةِ وَهِيَ الْمَسْحُ لَا فِي الْمُدَّةِ (الثَّالِثَةُ) أَحْدَثَ فِي الْحَضَرِ ثُمَّ سَافَرَ بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ فَهَلْ يَمْسَحُ مَسْحَ مُسَافِرٍ أَمْ مُقِيمٍ فِيهِ الْوَجْهَانِ اللَّذَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ بِدَلِيلِهِمَا الصَّحِيحُ مَسْحَ مُسَافِرٍ صَحَّحَهُ جَمِيعُ الْمُصَنِّفِينَ وَقَالَهُ مَعَ ابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ جُمْهُورُ الْمُتَقَدِّمِينَ (الرَّابِعَةُ) أَحْدَثَ وَمَسَحَ فِي الْحَضَرِ ثُمَّ سَافَرَ قَبْلَ تَمَامِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَمَذْهَبُنَا أَنَّهُ يُتِمُّ يَوْمًا وَلَيْلَةً مِنْ حِينِ أحدث وبه قال مالك واسحق وَأَحْمَدُ وَدَاوُد فِي رِوَايَةٍ عَنْهُمَا وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ يُتِمُّ مَسْحَ مُسَافِرٍ وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ وَدَاوُد * وَاحْتَجَّ الْأَصْحَابُ بِمَا ذَكَرَهُ الصمنف وَهُوَ أَنَّهَا عِبَادَةٌ اجْتَمَعَ فِيهَا الْحَضَرُ وَالسَّفَرُ فَتَغَلَّبَ حُكْمُ الْحَضَرِ كَمَا لَوْ أَحْرَمَ بِالصَّلَاةِ فِي سَفِينَةٍ فِي الْبَلَدِ فَسَارَتْ وَفَارَقَتْ الْبَلَدَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ يُتِمُّهَا صَلَاةَ حَضَرٍ باجماع المسلمين وهذا القياس (١) اعتمده اصحابنا وفيه سُؤَالٌ ظَاهِرٌ فَيُقَالُ كَيْفَ صُورَةُ مَسْأَلَةِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ إنْ أَحْرَمَ بِنِيَّةِ الْقَصْرِ لَمْ تَنْعَقِدْ صَلَاتُهُ وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عِنْدَنَا صَرَّحَ بِهِ أَصْحَابُنَا إلَّا إمَامَ الْحَرَمَيْنِ فَإِنَّهُ ذَكَرَ فِيهِ فِي بَابِ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ احْتِمَالَيْنِ وَالْمَذْهَبُ الْبُطْلَانُ وَإِنْ أَحْرَمَ بِالظُّهْرِ مُطْلَقًا أَوْ بِنِيَّةِ الْإِتْمَامِ فَالْإِتْمَامُ وَاجِبٌ لَكِنْ لَيْسَ سَبَبُهُ اجْتِمَاعَ الْحَضَرِ والسفر بل

Footnotes

(١) ينبغي ان يقاس على عكس المقيس عليه وهو ما لَوْ أَحْرَمَ بِهَا فِي السَّفَرِ ثُمَّ أَقَامَ في أثنائها فانه يلزمه الاتمام بالاجماع كما ذكر بعد ولا سبب لوجوبه الا الجمع بين الحضر والسفر فانه نوى القصر عند الاحرام بالصلاة ولا يرد السؤال على هذه المسألة اه اذرعي

Contents

Edition details

الكتاب: المجموع شرح المهذب المؤلف: أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) باشر تصحيحه: لجنة من العلماء الناشر: (إدارة الطباعة المنيرية، مطبعة التضامن الأخوي) - القاهرة عام النشر:١٣٤٤ - ١٣٤٧ هـ عدد الأجزاء: ٩ (أصل النووي فقط) وصَوَّرَتْها: دار الفكر بيروت في ٢٠ مجلدًا: مشتملا على مجموع النووي وتكملة السبكي وتكملة المطيعي [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.