Skip to main content
← Arabic Library

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي (ت 676هـ)

الفقه الشافعي4,869 pages9 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 465464 / 4,869
مِنْ رِوَايَةِ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ (١) وَأَمَّا قَوْلُ الْغَزَالِيِّ إنَّ مَسْحَ (٢) الرَّقَبَةِ سُنَّةٌ لِقَوْلِهِ ﷺ مَسْحُ الرَّقَبَةِ أَمَانٌ مِنْ الْغُلِّ فَغَلَطٌ لِأَنَّ هَذَا مَوْضُوعٌ لَيْسَ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَجَبٌ قَوْلُهُ لِقَوْلِهِ بِصِيغَةِ الْجَزْمِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ: وَأَمَّا الدُّعَاءُ الْمَذْكُورُ فَلَا أَصْلَ لَهُ وَذَكَرَهُ كَثِيرُونَ مِنْ الْأَصْحَابِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْمُتَقَدِّمُونَ وَزَادَ فِيهِ الْمَاوَرْدِيُّ فَقَالَ يَقُولُ عِنْدَ الْمَضْمَضَةِ اللَّهُمَّ اسْقِنِي مِنْ حَوْضِ نَبِيِّك كَأْسًا لَا أَظْمَأُ بَعْدَهُ أَبَدًا وَعِنْدَ الِاسْتِنْشَاقِ اللَّهُمَّ لا تحرمنى رائحة نعيمك وجناتك قال ويقول عند الرأس اللهم أظني تَحْتَ عَرْشِكَ يَوْمَ لَا ظِلَّ إلَّا ظِلُّكَ وَقَوْلُهُ ثَبِّتْ قَدَمَيَّ عَلَى الصِّرَاطِ هُوَ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ عَلَى التَّثْنِيَةِ وَالصِّرَاطُ بِالصَّادِ وَالسِّينِ وَبِإِشْمَامِ الزاى ثلاث لغات وقراآت وَاَللَّهُ أَعْلَمُ * (فَرْعٌ) قَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ أَنَّ سُنَنَ الْوُضُوءِ اثْنَتَا عَشْرَةَ وَكَذَا ذَكَرَهَا بَعْضُهُمْ زاد بَعْضُهُمْ زِيَادَاتٍ وَاخْتَلَفُوا فِي تِلْكَ الزِّيَادَاتِ وَأَنَا أُلَخِّصُ جَمِيعَ ذَلِكَ وَأَضْبِطُهُ ضَبْطًا وَاضِحًا مُخْتَصَرًا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَأَحْذِفُ أَدِلَّةَ مَا أَذْكُرُهُ مِنْ الزِّيَادَةِ لِيَقْرُبَ ضَبْطُهَا وَيَسْهُلَ حِفْظُهَا فأقول: سنن الوضوء ومستحباته منها استقبل الْقِبْلَةِ وَأَنْ يَجْلِسَ فِي مَكَان لَا يَرْجِعُ رَشَاشُ الْمَاءِ إلَيْهِ وَأَنْ يَجْعَلَ الْإِنَاءَ عَنْ يَسَارِهِ فَإِنْ كَانَ وَاسِعًا يَغْتَرِفُ مِنْهُ فَعَنْ يَمِينِهِ وَأَنْ يَنْوِيَ مِنْ أَوَّلِ الطَّهَارَةِ وَأَنْ يَسْتَصْحِبَ النِّيَّةَ إلَى آخِرِهَا وَأَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ نِيَّةِ الْقَلْبِ وَلَفْظِ اللِّسَانِ وَأَنْ لَا يَسْتَعِينَ فِي وُضُوئِهِ لِغَيْرِ عُذْرٍ وَأَنْ لَا يَتَكَلَّمَ فِيهِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ وَالتَّسْمِيَةُ وَغَسْلُ الْكَفَّيْنِ وَالْمَضْمَضَةُ وَالِاسْتِنْشَاقُ وَالْمُبَالَغَةُ فِيهِمَا لِغَيْرِ الصَّائِمِ وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِثَلَاثِ غُرَفٍ عَلَى الْأَصَحِّ وَالسِّوَاكُ عَلَى الْأَصَحِّ وَالِاسْتِنْثَارُ بَعْدَ الِاسْتِنْشَاقِ وَأَنْ يَبْدَأَ فِي الْوَجْهِ بِأَعْلَاهُ وَفِي الْيَدِ وَالرِّجْلِ بِالْأَصَابِعِ وَيَخْتِمَ بِالْمِرْفَقِ وَالْكَعْبِ وَيَبْدَأُ فِي الرَّأْسِ بِمُقَدَّمِهِ وَأَنْ لَا يَلْطِمَ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ وَأَنْ يَتَعَهَّدَ الْمَاقَيْنِ بِالسَّبَّابَتَيْنِ وَأَنْ يُدَلِّكَ الْأَعْضَاءَ وَيُحَرِّكَ الْخَاتَمَ وَيَتَعَهَّدَ مَا يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى الِاحْتِيَاطِ كَالْعَقِبِ وَأَنْ يُخَلِّلَ اللِّحْيَةَ وَالْعَارِضَ الْكَثِيفَيْنِ وَإِطَالَةُ الْغُرَّةِ وَإِطَالَةُ التَّحْجِيلِ وَمَسْحُ كُلِّ الرَّأْسِ وَمَسْحُ الْأُذُنَيْنِ وَمَسْحُ الصِّمَاخَيْنِ وَغَسْلُ النَّزَعَتَيْنِ مَعَ الْوَجْهِ وَكَذَا مَوْضِعُ التَّحْذِيفِ وَالصُّدْغُ إذَا قُلْنَا هُمَا مِنْ الرَّأْسِ لِلْخُرُوجِ من الخلاف وتخليل الاصابع والابتدأ باليد

Footnotes

(١) قلت ان لم يكن ضعف هذا الحديث الا كونه من رواية ليث بن ابي سليم فهو ضعيف محتمل فان ليثا ﵀ روى له مسلم مقرونا بغيره وحديثه في السنن الاربعة اعني الترمذي والنائي وابا داود وابن ماجه وروى عنه البخاري في التاريخ وفيه ضعف يسير من جهة حفطه قاله الذهبي في الكاشف وكان ذا صيام وصلاة وعلم كثير واحتج بعضهم قال أبو داود ليس به بأس وقال ابن عدي له احاديث صالحة روى عنه شعبة والثوري وغيرهما من ثقات الناس ومع الضعف الذي فيه يكتب حديثه وقال الدارقطني صاحب سند استشهد به البخاري في الصحيح فان لم يكن للحديث علة الا كونه من رواية ليث فهو حسن ويقوي القول باستحباب مسح الرقبة اه اذرعي (٢) قال ابن الاستاذ في شرح الوسيط في هذا الموضع: قال الروياني ورأيت في تصنيف الشيخ أبي الحسن أحمد بن فارس باسناده عن فليح ابن سليمان عن نافع عن ابي عُمَرُ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال من توضأ ومسح يديه على عنقه وقي الغلل يوم القيامة وهذا صحيح: هذا لفظه بحروفه اه اذرعي

Contents

Edition details

الكتاب: المجموع شرح المهذب المؤلف: أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) باشر تصحيحه: لجنة من العلماء الناشر: (إدارة الطباعة المنيرية، مطبعة التضامن الأخوي) - القاهرة عام النشر:١٣٤٤ - ١٣٤٧ هـ عدد الأجزاء: ٩ (أصل النووي فقط) وصَوَّرَتْها: دار الفكر بيروت في ٢٠ مجلدًا: مشتملا على مجموع النووي وتكملة السبكي وتكملة المطيعي [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.