Vol. 1 · p. 455454 / 4,869
وَالْأَوْزَاعِيِّ وَاللَّيْثِ وَأَحْمَدَ قَالَ وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ مَالِكٍ ﵁ وَحَكَى الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ عَنْ مَالِكٍ وَاللَّيْثِ إنْ فَرَّقَ بِعُذْرٍ جَازَ وَإِلَّا فَلَا
* وَاحْتَجَّ مَنْ أَوْجَبَ الْمُوَالَاةَ بِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ إنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي وَفِي ظَهْرِ قَدَمِهِ لُمْعَةٌ قَدْرُ الدِّرْهَمِ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ وَعَنْ عُمَرَ ابن الْخَطَّابِ ﵁ أَنَّ رَجُلًا تَوَضَّأَ فَتَرَكَ مَوْضِعَ ظُفْرٍ عَلَى قَدَمِهِ فَأَبْصَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وضؤك فَرَجَعَ ثُمَّ صَلَّى رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَعَنْ عُمَرَ أَيْضًا مَوْقُوفًا عَلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ لِمَنْ فَعَلَ ذلك أعد وضؤك وَفِي رِوَايَةٍ اغْسِلْ مَا تَرَكْتَ
* وَاحْتَجَّ لِمَنْ لم يُوجِبُ الْمُوَالَاةَ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِغَسْلِ الْأَعْضَاءِ وَلَمْ يُوجِبْ مُوَالَاةً وَبِالْأَثَرِ الصَّحِيحِ الَّذِي رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ تَوَضَّأَ فِي السُّوقِ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ ثُمَّ دُعِيَ إلَى جِنَازَةٍ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ ثُمَّ مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ بَعْدَ مَا جَفَّ وضؤه وَصَلَّى قَالَ الْبَيْهَقِيُّ هَذَا صَحِيحٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَشْهُورٌ بِهَذَا اللَّفْظِ وَهَذَا دَلِيلٌ حَسَنٌ فَإِنَّ ابْنَ عُمَرَ فَعَلَهُ بِحَضْرَةِ حَاضِرِي الْجِنَازَةِ وَلَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ
* وَالْجَوَابُ عَنْ حَدِيثِ خَالِدٍ أَنَّهُ ضَعِيفُ الْإِسْنَادِ وَحَدِيثُ عُمَرَ لَا دَلَالَةَ لَهُ فِيهِ وَالْأَثَرُ عَنْ عُمَرَ رِوَايَتَانِ (١) إحْدَاهُمَا للاستحباب والاخري للجواز والله أعلم * قال المصنف ﵀
* (والمستحب لمن فرغ من الوضوء أن يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شريك له وأن