Skip to main content
← Arabic Library

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي (ت 676هـ)

الفقه الشافعي4,869 pages9 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 451450 / 4,869
الْأَكْبَرِ إذَا كَانَا بَاقِيَيْنِ بِكَمَالِهِمَا فَأَمَّا إذَا بَقِيَ مِنْ الْجَنَابَةِ غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ ثُمَّ طَرَأَ الْحَدَثُ فَالْوُضُوءُ الْآنَ أَكْمَلُ مِمَّا بَقِيَ مِنْ الْغُسْلِ: قُلْنَا مِنْ هَذَا خَرَّجَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْوَجْهَ الَّذِي قَالَهُ أَنَّهُ يَجِبُ التَّرْتِيبُ فَيُؤَخِّرُ غَسْلَ الرِّجْلَيْنِ وَلَكِنَّ الَّذِي ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ هُوَ الْمَذْهَبُ الْمُعْتَدُّ بِهِ وَحُكْمُ الْجَنَابَةِ عَلَى الْجُمْلَةِ أَغْلَبُ وَهُوَ بِأَنْ يُسْتَتْبَعَ أَوْلَى قَالَ فَلَوْ نَسِيَ حُكْمَ الْجَنَابَةِ فِي رِجْلَيْهِ وَنَوَى رَفْعَ الْحَدَثِ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ تَرْتَفِعُ الْجَنَابَةُ عَنْ رِجْلَيْهِ عَلَى الْمَذْهَبِ لِأَنَّ أَعْيَانَ الْأَحْدَاثِ لَا أَثَرَ لَهَا فَلَا يَضُرُّ الْغَلَطُ فِيهَا وَحَكَى وَجْهًا أَنَّ الْجَنَابَةَ لَا تَرْتَفِعُ فيهما لانها أغلط مِنْ الْحَدَثِ قَالَ الْإِمَامُ هَذَا ضَعِيفٌ مُزَيَّفٌ وَلَوْ غَسَلَ كُلَّ الْبَدَنِ إلَّا يَدَيْهِ ثُمَّ أَحْدَثَ فَلَا تَرْتِيبَ فِي يَدَيْهِ عَلَى الْمَذْهَبِ كَمَا سَبَقَ فَلَهُ غَسْلُهُمَا مَتَى شَاءَ وَيَجِبُ التَّرْتِيبُ فِي الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ وَالرِّجْلَيْنِ وَكَذَا الْحُكْمُ فِي تَرْكِ الْوَجْهِ أَوْ الرَّأْسِ أَوْ تَرْكِ عُضْوَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ * قَالَ أَصْحَابُنَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تُلْقَى فِي الْمُعَايَاةِ عَلَى أَوْجُهٍ فَيُقَالُ وُضُوءٌ لَمْ يَجِبْ فِيهِ غَسْلُ الْقَدَمَيْنِ مَعَ وُجُودِهِمَا مَكْشُوفَتَيْنِ بِلَا عِلَّةٍ فِيهِمَا وَهَذِهِ صُورَتُهُ كَمَا سَبَقَ عَلَى الْمَذْهَبِ وَيُقَالُ مُحْدِثٌ اقْتَضَى حَدَثُهُ طَهَارَةَ بَعْضِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ دُونَ بَعْضٍ مَعَ سَلَامَتِهَا قَالَ صَاحِبُ التَّلْخِيصِ وَيُقَالُ وُضُوءٌ سَقَطَ فِيهِ التَّرْتِيبُ فَإِنَّهُ يَبْدَأُ بِرِجْلَيْهِ لَكِنْ نَقَلَ صَاحِبُ الْعُدَّةِ عَنْ الْأَصْحَابِ أَنَّهُمْ غلطوه وقالوا ليس هذا وضوء بِلَا تَرْتِيبٍ بَلْ لَمْ يَجِبْ فِيهِ غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ وَإِنْكَارُ الْأَصْحَابِ إنْكَارٌ صَحِيحٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ * قال المصنف ﵀ * (ويوالى بين اعضائه فان فرق تفريقا يسير الم يضر لانه لا يمكن الاحتراز منه وان كان تفريقا كثيرا وهو بقدر ما يجف الماء على العضو في زمان معتدل ففيه قولان قال في القديم لا يجزيه لانها عبادة يبطلها الحدث فابطلها التفريق كالصلاة وقال في الحديث يجزيه لانها عبادة لا يبطلها التفريق القليل فلا يبطلها التفريق الكثير كتفرقة الزكاة فإذا قلنا إنه يجوز فهل يلزمه استئناف النية فيه وجهان احدهما يلزمه لانها انقطعت بطول الزمان والثاني لا يستأنف لانه لم

Contents

Edition details

الكتاب: المجموع شرح المهذب المؤلف: أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) باشر تصحيحه: لجنة من العلماء الناشر: (إدارة الطباعة المنيرية، مطبعة التضامن الأخوي) - القاهرة عام النشر:١٣٤٤ - ١٣٤٧ هـ عدد الأجزاء: ٩ (أصل النووي فقط) وصَوَّرَتْها: دار الفكر بيروت في ٢٠ مجلدًا: مشتملا على مجموع النووي وتكملة السبكي وتكملة المطيعي [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.