Vol. 1 · p. 431430 / 4,869
تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَلْ رَأَيْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلَ هَذَا قَالُوا نَعَمْ وَمِنْهَا حَدِيثُ عَلِيٌّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ﵁ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ قَالَ الترمذي هذا أحسن شئ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَصَحُّ وَعَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ (رَأَيْتُ عُثْمَانَ وَعَلِيًّا ﵄ يَتَوَضَّآنِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَيَقُولَانِ هَكَذَا كَانَ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَمِنْهَا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بَعْدَ هَذَا وَهُوَ صَحِيحٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* أَمَّا حُكْمُ الْمَسْأَلَةِ فَالطَّهَارَةُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا مُسْتَحَبَّةٌ فِي جَمِيعِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ بِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ إلَّا
الرَّأْسَ فَفِيهِ خِلَافٌ لِلسَّلَفِ سَنُفْرِدُهُ بِفَرْعٍ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (١) وَمَذْهَبُنَا الْمَشْهُورُ أَنَّ مَسْحَ الرَّأْسِ يَكُونُ ثَلَاثًا كَغَيْرِهِ وَحَكَى بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ الثَّلَاثُ وَعَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ أَوْجَبَ الثَّلَاثَ وَكِلَاهُمَا غَلَطٌ وَلَا يَصِحُّ هَذَا عَنْ أَحَدٍ فَإِنْ صَحَّ فَهُوَ مَرْدُودٌ بِالْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (فَرْعٌ)
أُبَيّ بْنُ كَعْبٍ الرَّاوِي هُنَا هُوَ أَبُو الْمُنْذِرِ وَيُقَالُ أَبُو الطُّفَيْلِ أُبَيّ بْنُ كَعْبِ بْنِ قَيْسِ ابن عُبَيْدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرِو بن مالك بن النجار الانصاري الخزر جى النَّجَّارِيُّ بِالنُّونِ شَهِدَ الْعَقَبَةَ الثَّانِيَةَ وَبَدْرًا وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ عليه (لم يكن الذين