Skip to main content
← Arabic Library

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي (ت 676هـ)

الفقه الشافعي4,869 pages9 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 413412 / 4,869
وَقَعَ فِي الْمُهَذَّبِ وَقَالَ بِوَاوِ الْعَطْفِ وَهُوَ صَحِيحٌ * وَقَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ عُضْوٌ تَمَيَّزَ عَنْ الرَّأْسِ فِي الِاسْمِ وَالْخِلْقَةِ اُحْتُرِزَ بِالِاسْمِ عَنْ النَّاصِيَةِ وَبِالْخِلْقَةِ عَنْ النَّزَعَتَيْنِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ * أَمَّا أَحْكَامُ الْمَسْأَلَةِ فَمَسْحُ الْأُذُنَيْنِ سُنَّةٌ لِلْأَحَادِيثِ السَّابِقَةِ وَالسُّنَّةُ أَنْ يَمْسَحَ ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا فَظَاهِرُهُمَا مَا يَلِي الرَّأْسَ وَبَاطِنُهُمَا مَا يَلِي الْوَجْهَ كَذَا قَالَهُ الصَّيْمَرِيُّ وَآخَرُونَ وَهُوَ وَاضِحٌ: وَأَمَّا كَيْفِيَّةُ الْمَسْحِ فَقَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ وَجَمَاعَاتٌ يَأْخُذُ الْمَاءَ بِيَدَيْهِ وَيُدْخِلُ مُسَبِّحَتَيْهِ فِي صِمَاخَيْ أُذُنَيْهِ وَيُدِيرُهُمَا عَلَى الْمَعَاطِفِ وَيُمِرُّ الْإِبْهَامَيْنِ عَلَى ظُهُورِ الْأُذُنَيْنِ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيُّ وَغَيْرُهُ وَيُلْصِقُ بَعْدَ ذَلِكَ كَفَّيْهِ الْمَبْلُولَتَيْنِ بِأُذُنَيْهِ طَلَبًا لِلِاسْتِيعَابِ وَقَالَ الْفُورَانِيُّ وَالْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُمَا يَمْسَحُ بِالْإِبْهَامِ ظَاهِرَ الاذن وبالمسحة بَاطِنَهَا وَيُمِرُّ رَأْسَ الْأُصْبُعِ فِي مَعَاطِفِ الْأُذُنِ وَيُدْخِلُ الْخِنْصَرَ فِي صِمَاخَيْهِ قَالَ الْفُورَانِيُّ وَيَضَعُ الْإِبْهَامَ عَلَى ظَاهِرِ الْأُذُنِ وَيُمِرُّهَا إلَى جِهَةِ الْعُلُوِّ * قَالَ أَصْحَابُنَا وَيَمْسَحُ الْأُذُنَيْنِ مَعًا وَلَا يُقَدِّمُ الْيُمْنَى فَإِنْ كَانَ أَقْطَعَ الْيَدِ قَدَّمَهَا وحكي الرُّويَانِيُّ وَجْهًا أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ تَقْدِيمُ الْيُمْنَى وَهُوَ شَاذٌّ وَغَلَطٌ * وَاعْلَمْ أَنَّ مَسْحَ الْأُذُنَيْنِ بَعْدَ مَسْحِ الرَّأْسِ فَلَوْ قَدَّمَهُ عَلَيْهِ فَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ لَا يَحْصُلُ لَهُ مَسْحُ الْأُذُنَيْنِ لِأَنَّهُ فَعَلَهُ قَبْلَ وَقْتِهِ وَذَكَرَ الرُّويَانِيُّ فِي حُصُولِهِ وَجْهَيْنِ وَالصَّحِيحُ الْمَنْعُ وَيُشْتَرَطُ لِمَسْحِ الْأُذُنَيْنِ مَاءٌ غَيْرُ الْمَاءِ الَّذِي مَسَحَ بِهِ الرَّأْسَ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَ أَصْحَابِنَا وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ العلماء قال أصحابنا ولا يشترط أَنْ يَكُونَ أَخْذُهُ لِلْمَاءِ لَهُمَا أَخْذًا جَدِيدًا بَلْ لَوْ أَخَذَ الْمَاءَ لِلرَّأْسِ بِأَصَابِعِهِ فَمَسَحَ بِبَعْضِهَا وَأَمْسَكَ بَعْضَهَا ثُمَّ مَسَحَ الْأُذُنَيْنِ بِمَا أَمْسَكَهُ صَحَّ لِأَنَّهُ مَسَحَهُمَا بِغَيْرِ مَاءِ الرَّأْسِ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَالْبُوَيْطِيُّ وَالْأَصْحَابُ وَيَأْخُذُ لِلصِّمَاخَيْنِ مَاءً غَيْرَ مَاءِ ظَاهِرِ الْأُذُنِ وَبَاطِنِهِ (١) وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ دَلِيلَهُ وَيَكُونُ الْمَأْخُوذُ لِلصِّمَاخِ ثَلَاثًا كَسَائِرِ الْأَعْضَاءِ صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ فِي كتابه وَهُوَ وَاضِحٌ وَحَكَى الْمَاوَرْدِيُّ فِي الْحَاوِي وَجْهًا أَنَّهُ يَكْفِي مَسْحُ الصِّمَاخِ بِبَقِيَّةِ مَاءِ الْأُذُنِ لِكَوْنِهِ مِنْهَا وَحَكَاهُ الرَّافِعِيُّ قَوْلًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ * (فَرْعٌ) فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي الْأُذُنَيْنِ: مَذْهَبُنَا أَنَّهُمَا لَيْسَتَا مِنْ الْوَجْهِ وَلَا مِنْ الرَّأْسِ بَلْ عُضْوَانِ مُسْتَقِلَّانِ يُسَنُّ مَسْحُهُمَا عَلَى الِانْفِرَادِ وَلَا يَجِبُ وَبِهِ قَالَ جَمَاعَةُ مِنْ السَّلَفِ حَكَوْهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَالْحَسَنِ وَعَطَاءٍ وَأَبِي ثَوْرٍ وَقَالَ الزُّهْرِيُّ هُمَا مِنْ الْوَجْهِ فَيُغْسَلَانِ معه وقال الاكثرون هما من الرأس * قال ابْنُ الْمُنْذِرِ رَوَيْنَاهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَأَبِي مُوسَى وَبِهِ قَالَ عَطَّاءُ وَابْنُ المسيب

Footnotes

(١) الذي يظهر لي رجحان هذا القول أو الوجه لان البلل الباقي من ماء الاذن طهور على الصحيح لانه مستعمل في نقل الطهارة وعلى هذا السياق لو مسح الاذن والصماخ بماء واحد كفى نعم ما ذكر افضل واكمل والله اعلم اه اذرعي

Contents

Edition details

الكتاب: المجموع شرح المهذب المؤلف: أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) باشر تصحيحه: لجنة من العلماء الناشر: (إدارة الطباعة المنيرية، مطبعة التضامن الأخوي) - القاهرة عام النشر:١٣٤٤ - ١٣٤٧ هـ عدد الأجزاء: ٩ (أصل النووي فقط) وصَوَّرَتْها: دار الفكر بيروت في ٢٠ مجلدًا: مشتملا على مجموع النووي وتكملة السبكي وتكملة المطيعي [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.