Vol. 1 · p. 387386 / 4,869
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِرْفَقَيْنِ وَفِعْلُهُ بَيَانٌ لِلْوُضُوءِ الْمَأْمُورِ بِهِ وَلَمْ يُنْقَلْ تَرْكُهُ ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* وَالْمِرْفَقُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْفَاءِ عكسه لغتان مشهورتان الاولى افصحهما وهو مجتمع العظمين الْمُتَدَاخِلَيْنِ وَهُمَا طَرَفَا عَظْمِ الْعَضُدِ وَطَرَفُ عَظْمِ الذِّرَاعِ وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَتَّكِئُ عَلَيْهِ الْمُتَّكِئُ إذَا أَلْقَمَ رَاحَتَهُ رَأْسَهُ وَاتَّكَأَ عَلَى ذِرَاعِهِ هَذَا مَعْنَى مَا ذَكَرَهُ الْأَزْهَرِيُّ فِي ضَبْطِ المرفق والله اعلم * قال المصنف ﵀
* (وان طالت أظافيره وخرجت عن رؤوس الاصابع ففيه طريقان قال أبو على بن خيران يجب غسلها قولا واحدا لان ذلك نادر: ومن أصحابنا من قال فيه قولان كاللحية المسترسلة) (الشَّرْحُ) هَذَانِ الطَّرِيقَانِ مَشْهُورَانِ الصَّحِيحُ مِنْهُمَا الْقَطْعُ بِالْوُجُوبِ حَكَاهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ عَنْ أَبِي على بن أبي هريرة رضى الله عنه أَيْضًا وَصَحَّحَهُ الْجُرْجَانِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَالشَّاشِيُّ وَآخَرُونَ وَقَطَعَ بِهِ الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ وَفَرَّقُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللِّحْيَةِ بِأَنَّ هَذَا نَادِرٌ وَلِأَنَّهُ لَا مَشَقَّةَ فِي غَسْلِهِ وَلِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ بِتَرْكِ تَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ.
وَاللِّحْيَةُ تُخَالِفُهُ فِي كُلِّ هَذَا فَلَوْ كَانَ عَلَى طَرَفِ ظُفْرِهِ الْخَارِجِ شَمْعٌ وَنَحْوُهُ فَإِنْ لَمْ نُوجِبْ غَسْلَهُ صَحَّ وُضُوءُهُ وَإِلَّا فَلَا: وَالْأَظَافِيرُ وَالْأَظْفَارُ جَمْعُ ظُفْرٍ وَتَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي بَابِ السِّوَاكِ وَاللِّحْيَةِ الْمُسْتَرْسِلَةِ بِكَسْرِ السِّينِ الثَّانِيَةِ وَابْنُ خَيْرَانَ تَقَدَّمَ بَيَانُ اسْمِهِ وَحَالِهِ فِي بَابِ الْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ * قَالَ الْمُصَنِّفُ ﵀
*
(وَإِنْ كَانَ لَهُ أُصْبُعٌ زَائِدَةٌ أَوْ كَفٌّ زَائِدَةٌ لَزِمَهُ غَسْلُهَا لِأَنَّهُ فِي مَحَلِّ الْفَرْضِ فَإِنْ كَانَتْ لَهُ يَدَانِ مُتَسَاوِيَتَانِ عَلَى مَنْكِبٍ أَوْ مِرْفَقٍ لَزِمَهُ غَسْلُهُمَا لِوُقُوعِ اسْمِ الْيَدِ عيلهما وَإِنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا تَامَّةً وَالْأُخْرَى نَاقِصَةً فَالتَّامَّةُ هِيَ الْأَصْلِيَّةُ وَيُنْظَرُ فِي النَّاقِصَةِ فَإِنْ خُلِقَتْ عَلَى مَحَلِّ الْفَرْضِ لَزِمَهُ غَسْلُهَا كَالْأُصْبُعِ الزَّائِدَةِ وان خلفت عَلَى الْعَضُدِ وَلَمْ تُحَاذِ مَحَلَّ الْفَرْضِ لَمْ يَلْزَمْهُ غَسْلُهَا وَإِنْ حَاذَتْ بَعْضَ مَحَلِّ الْفَرْضِ لَزِمَهُ غَسْلُ مَا حَاذَى مِنْهَا مَحَلَّ الْفَرْضِ)