Skip to main content
← Arabic Library

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي (ت 676هـ)

الفقه الشافعي4,869 pages9 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 337336 / 4,869
أَثْنَائِهَا وَأَصَحُّهُمَا لَا يَبْطُلُ مَا مَضَى وَبِهِ قَطَعَ الْفُورَانِيُّ وَالْجُرْجَانِيُّ كَمَا لَوْ عَزَبَتْ نِيَّتُهُ وَنَوَى التَّبَرُّدَ فِي أَثْنَاءِ طَهَارَتِهِ فَإِنَّ النِّيَّةَ تَنْقَطِعُ وَلَا يَبْطُلُ مَا مَضَى بِخِلَافِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا مَتَى انْقَطَعَتْ نِيَّتُهَا بَطَلَتْ كُلُّهَا فَعَلَى هَذَا إذَا أَرَادَ تَمَامَ الطَّهَارَةِ وَجَبَ تَجْدِيدُ النِّيَّةِ بِلَا خِلَافٍ صَرَّحَ بِهِ الْفُورَانِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَصَاحِبُ الْبَيَانِ وَآخَرُونَ فَإِنْ لَمْ يَتَطَاوَلْ الْفَصْلُ بنى ويجئ فِيهِ الْوَجْهُ السَّابِقُ فِي تَفْرِيقِ النِّيَّةِ وَإِنْ طَالَ فَعَلَى قَوْلَيْ تَفْرِيقِ الْوُضُوءِ: أَمَّا إذَا قَطَعَ نِيَّةَ الْحَجِّ وَنَوَى الْخُرُوجَ مِنْهُ فِي أَثْنَائِهِ فَلَا يَنْقَطِعُ وَلَا يَخْرُجُ بِلَا خِلَافٍ: وَلَوْ نَوَى فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ الْخُرُوجَ مِنْهَا بَطَلَتْ قَطْعًا وَلَوْ نَوَى فِي أَثْنَاءِ الصَّوْمِ وَالِاعْتِكَافِ الْخُرُوجَ مِنْهُمَا فَفِي بُطْلَانِهِمَا وَجْهَانِ وَسَنُوَضِّحُ كل ذلك في مواضعه ان شاء تَعَالَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ * (فَرْعٌ) فِي مَسَائِلَ غَرِيبَةٍ ذَكَرَهَا الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ قَالَ لَوْ نَوَى أن يصلي بوضوءه صلاة لا يدركها به بان نوى بوضوءه فِي رَجَبٍ صَلَاةَ الْعِيدِ قَالَ قَالَ وَالِدِي قياس المذهب صحة وضوءة وَيُصَلِّي بِهِ كُلَّ الصَّلَوَاتِ لِأَنَّهُ نَوَى مَا لَا يُبَاحُ إلَّا بِوُضُوءٍ قَالَ قَالَ جَدِّي وَلَوْ أَجْنَبَتْ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ فَنَوَتْ بِغُسْلِهَا رَفْعَ حَدَثِ الْحَيْضِ صَحَّ عَلَى أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ وَهَذَا الَّذِي حَكَاهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا غَلِطَتْ فَإِنْ نَوَتْ مُتَعَمِّدَةً فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ لَوْ كَانَتْ مِمَّنْ حَاضَتْ فَهَذِهِ أَوْلَى وَذَكَرَ الرُّويَانِيُّ فِي آخِرِ بَابِ التَّحَرِّي فِي الْأَوَانِي قَالَ لَوْ أَمَرَ غَيْرَهُ بِصَبِّ الْمَاءِ عليه في وضوءه وَغُسْلِهِ فَصَبَّ الْبَعْضَ وَنَوَى الْمُتَطَهِّرُ ثُمَّ صَبَّ الْبَاقِيَ فِي حَالٍ كَرِهَ الْمُتَطَهِّرِ فِيهَا الصَّبَّ لِبُرُودَةِ الْمَاءِ أَوْ غَيْرِهِ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْهُ وَلَمْ يَنْهَهُ فَيَنْبَغِي أَنْ تَصِحَّ الطَّهَارَةُ: وَلَوْ نَوَى الطَّهَارَةَ وَغُسْلَ الْبَعْضَ ثُمَّ صَبَّ عَلَيْهِ غَيْرُهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَهُوَ غَافِلٌ لَا يَعْلَمُ بِهِ وَنِيَّةُ الطَّهَارَةِ عَازِبَةٌ عَنْهُ لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّ النِّيَّةَ تَنَاوَلَتْ فِعْلَهُ لَا فِعْلَ غَيْرِهِ: (قُلْت) فِي هَذَا نَظَرٌ قَالَ وَلَوْ أَمَرَ بِصَبِّ الْمَاءِ عَلَيْهِ فِي كُلِّ وُضُوئِهِ ثُمَّ نَسِيَ الْأَمْرَ بِهِ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ بَعْدَ مَا غَسَلَ بَعْضَ أَعْضَائِهِ بِنَفْسِهِ صَحَّ وَلَا يَضُرُّهُ النِّسْيَانُ وَلَوْ نَامَ قَاعِدًا فِي أَثْنَاءِ وضوءه

Footnotes

(١) وقال في البحر هنا لو نوى رفع حدث يوجد بعد وضوئه لم يصح وقال جدي الامام ﵀ بجوز وهو ظاهر النص لانه قال لو توضأ من ريح ثم علم ان حدثه بول صح وضوءه قال صاحب البحر وهذا لا يصح عندي لان في هذا النص نوى رفع الحدث في الحال بخلاف ذلك اه اذرعي

Contents

Edition details

الكتاب: المجموع شرح المهذب المؤلف: أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) باشر تصحيحه: لجنة من العلماء الناشر: (إدارة الطباعة المنيرية، مطبعة التضامن الأخوي) - القاهرة عام النشر:١٣٤٤ - ١٣٤٧ هـ عدد الأجزاء: ٩ (أصل النووي فقط) وصَوَّرَتْها: دار الفكر بيروت في ٢٠ مجلدًا: مشتملا على مجموع النووي وتكملة السبكي وتكملة المطيعي [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية — النووي | Cognoir — Cognoir