Skip to main content
← Arabic Library

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي (ت 676هـ)

الفقه الشافعي4,869 pages9 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 332331 / 4,869
الْأَصْلَ بَقَاءُ الْحَدَثِ وَالطَّهَارَةُ وَاقِعَةٌ بِسَبَبِ الْحَدَثِ وَقَدْ صَادَفَتْهُ قَالَ الْبَغَوِيّ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ فَلَوْ تَوَضَّأَ وَنَوَى إنْ كَانَ مُحْدِثًا فَهُوَ عَنْ فَرْضِ طَهَارَتِهِ وَإِلَّا فَهُوَ تَجْدِيدٌ صَحَّ وُضُوءُهُ عَنْ الْفَرْضِ حَتَّى لَوْ زَالَ شَكُّهُ وَتَيَقَّنَ الْحَدَثَ لَا يَجِبُ إعَادَةُ الْوُضُوءِ وَبَنَى بَعْضُ الْأَصْحَابِ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِي الْوُضُوءِ لِمَا يُسْتَحَبُّ لَهُ الطَّهَارَةُ: فَإِنْ قِيلَ قَوْلُكُمْ الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يُجْزِيهِ وَتَجِبُ الْإِعَادَةُ بِمَنْعِ وُقُوعِ الْوُضُوءِ مُسْتَحَبًّا وَيَلْزَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ إذْ لَا فَائِدَةَ فِيهِ بَلْ يُحْدِثُ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُجُوبًا وَلَا سَبِيلَ إلَى الْقَوْلِ بِذَلِكَ: فَالْجَوَابُ مَا أَجَابَ بِهِ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ ﵀ قَالَ لَا نَقُولُ بِأَنَّهُ لَا يَرْتَفِعُ حَدَثُهُ عَلَى تَقْدِيرِ تَحَقُّقِ الْحَدَثِ وَإِنَّمَا نَقُولُ لَا يَرْتَفِعُ عَلَى تَقْدِيرِ انْكِشَافِ الْحَالِ وَيَكُونُ وُضُوءُهُ هَذَا رَافِعًا لِلْحَدَثِ إنْ كَانَ مَوْجُودًا فِي نَفْسِ الامر ولم يظهر لنا للضرور فَإِذَا انْكَشَفَ الْحَالُ زَالَتْ الضَّرُورَةُ فَوَجَبَتْ الْإِعَادَةُ بِنِيَّةٍ جَازِمَةٍ قَالَ وَهَذَا كَمَا لَوْ نَسِيَ صَلَاةً مِنْ خَمْسٍ (١) فَإِنَّهُ يُصَلِّي الْخَمْسَ وَيُجْزِيهِ بِنِيَّةٍ لَا يُجْزِي مِثْلُهَا حَالَ الِانْكِشَافِ (قُلْت) وَلَوْ نَسِيَ صَلَاةً مِنْ الْخَمْسِ فَصَلَّى الْخَمْسَ ثُمَّ عَلِمَ الْمَنْسِيَّةَ فَلَمْ أَرَ فِيهِ كَلَامًا لِأَصْحَابِنَا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقْطَعَ بِأَنَّهُ لَا تَجِبُ الْإِعَادَةُ لِأَنَّا أَوْجَبْنَاهَا عَلَيْهِ وَفَعَلَهَا بِنِيَّةِ الْوَاجِبِ وَلَا نُوجِبهَا ثَانِيًا بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْوُضُوءِ فَإِنَّهُ تَبَرَّعَ بِهِ فَلَا يَسْقُطُ بِهِ الْفَرْضُ وَهَذَا الِاحْتِمَالُ أَظْهَرُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ * (الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ) إذَا تَوَضَّأَ ثَلَاثًا كَمَا هُوَ السُّنَّةُ فَتَرَك لُمْعَةً عَنْ وَجْهِهِ فِي الْغَسْلَةِ الْأُولَى نَاسِيًا فَانْغَسَلَتْ فِي الثَّانِيَةِ أَوْ الثَّالِثَةِ وَهُوَ يَقْصِدُ بِهَا التَّنَفُّلَ فَهَلْ يَسْقُطُ الْفَرْضُ فِي تِلْكَ اللُّمْعَةِ بِهَذَا أَمْ يَجِبُ إعَادَةُ غَسْلِهَا فِيهِ وَجْهَانِ وَكَذَا الْجُنُبُ إذَا تَرَكَ لُمْعَةً مِنْ بَدَنِهِ فِي الْغَسْلَةِ الْأُولَى نَاسِيًا فَانْغَسَلَتْ فِي الثَّانِيَةِ فَفِيهِ الْوَجْهَانِ وَكَذَا لَوْ أَغْفَلَ لُمْعَةً في وضوءه فَانْغَسَلَتْ فِي تَجْدِيدِ الْوُضُوءِ حَيْثُ يُشْرَعُ التَّجْدِيدُ فَفِي ارْتِفَاعِ حَدَثِ اللُّمْعَةِ الْوَجْهَانِ وَهُمَا مَشْهُورَانِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي كِتَابِهِ شَرْحِ الْفُرُوعِ الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَرْتَفِعُ حَدَثُ اللُّمْعَةِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ وَقَالَ جُمْهُورُ الْخُرَاسَانِيِّينَ الْأَصَحُّ ارْتِفَاعُ الْحَدَثِ بِالْغَسْلَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ وَالْأَصَحُّ عَدَمُ الِارْتِفَاعِ فِي مَسْأَلَةِ التَّجْدِيدِ لِأَنَّ الْغَسَلَاتِ الثَّلَاثَ طَهَارَةٌ وَاحِدَةٌ وَمُقْتَضَى نِيَّتِهِ الْأُولَى أَنْ تَحْصُلَ الْغَسْلَةُ الثَّانِيَةُ بَعْدَ كَمَالِ الْأُولَى فَمَا لَمْ تَتِمَّ الْأُولَى لَا يَقَعُ عَنْ الثَّانِيَةِ وَتَوَهُّمُهُ الْغَسْلَ عَنْ الثَّانِيَةِ لَا يَمْنَعُ الْوُقُوعَ عَنْ الْأُولَى كَمَا لَوْ تَرَكَ سَجْدَةً مِنْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَسَجَدَ فِي الثَّانِيَةِ فَإِنَّهُ يُتِمُّ بِهَا الْأُولَى وَإِنْ كَانَ يَتَوَهَّمُ خِلَافَ ذَلِكَ وَأَمَّا التَّجْدِيدُ فطهارة مستقلة مفردة

Footnotes

(١) قال ابن الرفعة في المطلب وفي هذا المثال نظر لانا نقول المذهب فيمن نسي صلاة من الخمس ان يقضي الخمس اعتمادا على ان الاصل في كل صلاة منها انه لم يأتي بها وهي ثابتة في ذمته وعلى هذا لو انكشف الحال لم يعدها فيما نظن لان نيته لها اعتمدت اولا بخلاف ما نحن فيه ولا جرم جزم الامام في كتاب الصيام بانه لا يصح وضوءه بناء على استصحاب الحال في الطهارة ولكنه قال قياس مذهب المزني في نظير المسألة من الصوم الصحة هنا وهو ما اورده ابن الصباغ في تجديد الطهارة إذ قال انه يرفع الحدث ان صادفه والا كان تجديدا اه اذرعي

Contents

Edition details

الكتاب: المجموع شرح المهذب المؤلف: أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) باشر تصحيحه: لجنة من العلماء الناشر: (إدارة الطباعة المنيرية، مطبعة التضامن الأخوي) - القاهرة عام النشر:١٣٤٤ - ١٣٤٧ هـ عدد الأجزاء: ٩ (أصل النووي فقط) وصَوَّرَتْها: دار الفكر بيروت في ٢٠ مجلدًا: مشتملا على مجموع النووي وتكملة السبكي وتكملة المطيعي [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية — النووي | Cognoir — Cognoir