Skip to main content
← Arabic Library

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي (ت 676هـ)

الفقه الشافعي4,869 pages9 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 312311 / 4,869
وَأَمَّا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلِأَنَّهَا عِبَادَةٌ مَحْضَةٌ. فَالْمَحْضَةُ الْخَالِصَةُ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَوْبٌ بشئ آخَرَ: وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي حَدِّ الْعِبَادَةِ فَقَالَ الْأَكْثَرُونَ الْعِبَادَةُ الطَّاعَةُ لِلَّهِ تَعَالَى وَالطَّاعَةُ مُوَافَقَةُ الْأَمْرِ وَكَذَا نُقِلَ هَذَا عَنْ الْمُصَنِّفِ. وَذَكَر المصنف في كتابه في الحدود الكلامية الفقهية خِلَافًا فِي الْعِبَادَةِ فَقَالَ الْعِبَادَةُ وَالتَّعَبُّدُ وَالنُّسُكُ بِمَعْنًى وَهُوَ الْخُضُوعُ وَالتَّذَلُّلُ فَحَدُّ الْعِبَادَةِ مَا تَعَبَّدْنَا بِهِ عَلَى وَجْهِ الْقُرْبَةِ وَالطَّاعَةِ. قَالَ وَقِيلَ الْعِبَادَةُ طَاعَةُ اللَّهِ تَعَالَى. وَقِيلَ مَا كان قربة لله تعالي وامتثالا لا مره. قَالَ وَهَذَانِ الْحَدَّانِ فَاسِدَانِ. لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ الشئ طَاعَةً وَلَيْسَ بِعِبَادَةٍ وَلَا قُرْبَةٍ وَهُوَ النَّظَرُ وَالِاسْتِدْلَالُ إلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى فِي ابْتِدَاءِ الامر. وقال امام الحرمين في كتابه الا ساليب فِي مَسَائِلِ الْخِلَافِ هُنَا الْعِبَادَةُ التَّذَلُّلُ وَالْخُضُوعُ بِالتَّقَرُّبِ إلَى الْمَعْبُودِ بِفِعْلِ مَا أَمَرَ. وَقَالَ الْمُتَوَلِّي فِي كِتَابِهِ فِي الْكَلَامِ الْعِبَادَةُ فِعْلٌ يُكَلِّفُهُ اللَّهُ تَعَالَى عِبَادَهُ مُخَالِفًا لِمَا يَمِيلُ إلَيْهِ الطَّبْعُ عَلَى سَبِيلِ الِابْتِلَاءِ وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ فِي الْحَاوِي الْعِبَادَةُ مَا وَرَدَ التَّعَبُّدُ بِهِ قُرْبَةً لِلَّهِ تَعَالَى وَقِيلَ أَقْوَالٌ أُخَرُ وَفِيمَا ذَكَرْنَاهُ كِفَايَةٌ * وَأَمَّا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلِأَنَّهَا عِبَادَةٌ مَحْضَةٌ فَاحْتَرَزَ بِالْعِبَادَةِ عَنْ الْأَكْلِ وَالنَّوْمِ وَنَحْوِهِمَا. وَبِالْمَحْضَةِ عَنْ الْعِدَّةِ وَقَوْلُهُ طَرِيقُهَا الْأَفْعَالُ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ وَالْقَلْعِيُّ وَغَيْرُهُمَا هُوَ احْتِرَازٌ مِنْ الْأَذَانِ وَالْخُطْبَةِ وَقِيلَ احْتِرَازٌ مِنْ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ. فان طريقها التروك: وَأَمَّا حُكْمُ الْمَسْأَلَةِ فَهُوَ أَنَّ النِّيَّةَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ وَالتَّيَمُّمِ بِلَا خِلَافٍ عِنْدَنَا * (فَرْعٌ) قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ النِّيَّةَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ وَالتَّيَمُّمِ وَهَذَا مَذْهَبُنَا وَبِهِ قَالَ الزُّهْرِيُّ وَرَبِيعَةُ شَيْخُ مَالِكٍ وَمَالِكٌ والليث بن سعد واحمد بن حنبل واسحق وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَدَاوُد قَالَ صَاحِبُ الْحَاوِي وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ أَهْلِ الْحِجَازِ: قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَغَيْرُهُ وَيُرْوَى

Contents

Edition details

الكتاب: المجموع شرح المهذب المؤلف: أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) باشر تصحيحه: لجنة من العلماء الناشر: (إدارة الطباعة المنيرية، مطبعة التضامن الأخوي) - القاهرة عام النشر:١٣٤٤ - ١٣٤٧ هـ عدد الأجزاء: ٩ (أصل النووي فقط) وصَوَّرَتْها: دار الفكر بيروت في ٢٠ مجلدًا: مشتملا على مجموع النووي وتكملة السبكي وتكملة المطيعي [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.