Vol. 1 · p. 279278 / 4,869
الرِّوَايَاتِ نَظَرًا إلَى أَنَّ أَصْلَ أَفْضَلِيَّتِهِ ثَابِتٌ فِي الدَّارَيْنِ كَمَا سَبَقَ تَقْرِيرُهُ هَذَا مُخْتَصَرُ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرٍو ﵀
* (فَرْعٌ)
* فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي السِّوَاكِ لِلصَّائِمِ قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا الْمَشْهُورَ أَنَّهُ يُكْرَهُ لَهُ بَعْدَ الزَّوَالِ وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ عطاء ومجاهد واحمد واسحق وَأَبِي ثَوْرٍ وَحَكَاهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ أَيْضًا عَنْ ابْنِ عُمَرَ (١) وَالْأَوْزَاعِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ (٢) وَرَخَّصَ فِيهِ فِي جَمِيعِ النَّهَارِ النَّخَعِيُّ
وَابْنُ سِيرِينَ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَمَالِكٌ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ قَالَ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ ﵃ وَاحْتَجَّ الْقَائِلُونَ بِأَنَّهُ لَا يُكْرَهُ فِي جَمِيعِ النَّهَارِ بِالْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ فِي فَضْلِهِ وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ واحتجوا بما رواه أبو إسحق ابراهيم بن بيطار الْخُوَارِزْمِيُّ قَالَ قُلْت لِعَاصِمٍ الْأَحْوَلِ أَيَسْتَاكُ الصَّائِمُ أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ قَالَ نَعَمْ قُلْت عَمَّنْ قَالَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ (٣) قَالُوا وَلِأَنَّهُ طَهَارَةٌ لِلْفَمِ فَلَمْ يُكْرَهْ فِي جَمِيعِ النَّهَارِ كَالْمَضْمَضَةِ: وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْخُلُوفِ وَهُوَ صَحِيحٌ كما سبق وبحديث عن خباب ابن الْأَرَتِّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ إذَا صُمْتُمْ فَاسْتَاكُوا بِالْغَدَاةِ وَلَا تَسْتَاكُوا بِالْعَشِيِّ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ صَائِمٍ تَيْبَسُ شَفَتَاهُ بِالْعَشِيِّ إلَّا كَانَتَا نُورًا بَيْنَ عَيْنَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَلَكِنَّهُ ضَعَّفَهُ وَبَيَّنَ ضَعْفَهُ وَاحْتَجُّوا بِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ أَثَرُ عِبَادَةٍ مَشْهُودُ لَهُ بِالطَّيِّبِ فَكُرِهَ إزَالَتُهُ كَدَمِ الشَّهِيدِ وَأَجَابُوا عَنْ أَحَادِيثِ فَضْلِ السِّوَاكِ بِأَنَّهَا عَامَّةٌ مَخْصُوصَةٌ وَالْمُرَادُ بِهَا غَيْرُ الصَّائِمِ آخِرَ النَّهَارِ (٤) وَعَنْ حَدِيثِ الْخُوَارِزْمِيِّ بِأَنَّهُ ضَعِيفٌ فَإِنَّ الْخُوَارِزْمِيَّ ضَعِيفٌ بِاتِّفَاقِهِمْ وَعَنْ الْمَضْمَضَةِ بِأَنَّهَا لَا تُزِيلُ الْخُلُوفَ بِخِلَافِ السِّوَاكِ وَاَللَّهُ أعلم
*