Skip to main content
← Arabic Library

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي (ت 676هـ)

الفقه الشافعي4,869 pages9 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 247246 / 4,869
نار جهنم فتواعد عليه بالنار فدل على أنه محرم وان توضأ منه صح الوضوء لان المنع لا يختص بالطهارة فأشبه الصلاة في الدار المغصوبة وَلِأَنَّ الْوُضُوءَ هُوَ جَرَيَانُ الْمَاءِ عَلَى الْأَعْضَاءِ وليس في ذلك معصية وانما المعصية في استعمال الظرف دون ما فيه فان أكل أو شرب منه لم يكن المأكول والمشروب حراما لان المنع لاجل الظرف دون ما فيه: وأما اتخاذها ففيه وجهان أحدهما يجوز لان الشرع ورد بتحريم الاستعمال دون الاتخاذ والثاني لا: وهو الاصح لِأَنَّ مَا لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ لَا يَجُوزُ اتخاذه كالطنبور والبربط وأما أواني البلور والفيروزج وما أشبههما من الاجناس المثمنة ففيه قولان روى حرملة أنه لا يجوز لانه أعظم في السرف من الذهب والفضة فهو بالتحريم أولى وروى المزني أنه يجوز وهو الاصح لان السرف فيه غير ظاهر لانه لا يعرفه الا الخواص من الناس) * (الشَّرْحُ) قَدْ جَمَعَ هَذَا الْفَصْلُ جُمَلًا مِنْ الْحَدِيثِ فِي اللُّغَةِ وَالْأَحْكَامِ وَيَحْصُلُ بَيَانُهَا بِمَسَائِلَ احداها حديث حذيفة في الصحيفين لَكِنَّ لَفْظَهُ فِيهِمَا لَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ إلَخْ فَذَكَرَ فِيهِ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَوَقَعَ فِي أَكْثَرِ نُسَخِ الْمُهَذَّبِ الْفِضَّةُ فَقَطْ: وَفِي بَعْضِهَا الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ وَأَمَّا الصِّحَافُ فَجَمْعُ صَحْفَةٍ كَقَصْعَةٍ وَقِصَاعٍ وَالصَّحْفَةُ دُونَ الْقَصْعَةِ قَالَ الْكِسَائِيُّ الْقَصْعَةُ مَا تَسَعُ مَا يُشْبِعُ عَشْرَةً وَالصَّحْفَةُ مَا يُشْبِعُ خَمْسَةً: وَأَمَّا رَاوِيهِ فَهُوَ أبو عبد الله حذيفة ابن الْيَمَانِ وَالْيَمَانُ لَقَبٌ وَاسْمُهُ حُسَيْلٌ بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَآخِرُهُ لَامٌ وَيُقَالُ حِسْلٌ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَإِسْكَانِ السِّينِ وَالْيَمَانُ صَحَابِيٌّ شَهِدَ هُوَ وَابْنُهُ حُذَيْفَةُ أُحُدًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَتَلَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمئِذٍ الْيَمَانَ ﵁ خَطَأً وَكَانَ حُذَيْفَةُ مِنْ فُضَلَاءِ الصَّحَابَةِ وَالْخِصِّيصِينَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ تُوُفِّيَ بِالْمَدَائِنِ سَنَةَ ستة وَثَلَاثِينَ بَعْدَ وَفَاةِ عُثْمَانَ بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَأَمَّا قَوْلُهُ الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ إنَّمَا يُجَرْجِرُ فَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ وَلَفْظُهُ فِيهِمَا الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ إنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ إنَّ الَّذِي يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ مَنْ شَرِبَ فِي إنَاءٍ مِنْ ذَهَبِ أَوْ فِضَّةٍ

Contents

Edition details

الكتاب: المجموع شرح المهذب المؤلف: أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) باشر تصحيحه: لجنة من العلماء الناشر: (إدارة الطباعة المنيرية، مطبعة التضامن الأخوي) - القاهرة عام النشر:١٣٤٤ - ١٣٤٧ هـ عدد الأجزاء: ٩ (أصل النووي فقط) وصَوَّرَتْها: دار الفكر بيروت في ٢٠ مجلدًا: مشتملا على مجموع النووي وتكملة السبكي وتكملة المطيعي [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.