Skip to main content
← Arabic Library

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي (ت 676هـ)

الفقه الشافعي4,869 pages9 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 2423 / 4,869
يَجْلِسُونَ حِلَقًا يُبَاهِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى إنَّ الرَّجُلَ لَيَغْضَبُ عَلَى جَلِيسِهِ أَنْ يَجْلِسَ إلَى غَيْرِهِ وَيَدَعَهُ أُولَئِكَ لَا تَصْعَدُ أَعْمَالُهُمْ فِي مَجَالِسِهِمْ تِلْكَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى * وَعَنْ سُفْيَانَ مَا ازْدَادَ عَبْدٌ عِلْمًا فَازْدَادَ فِي الدُّنْيَا رَغْبَةً إلَّا ازْدَادَ مِنْ اللَّهِ بُعْدًا * وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ مَنْ طَلَبَ الْحَدِيثَ لِغَيْرِ اللَّهِ مَكَرَ بِهِ وَالْآثَارُ بِهِ كَثِيرَةٌ * فَصْلٌ فِي النَّهْيِ الْأَكِيدِ وَالْوَعِيدِ الشَّدِيدِ لِمَنْ يُؤْذِي أَوْ يَنْتَقِصُ الْفُقَهَاءَ وَالْمُتَفَقِّهِينَ وَالْحَثُّ عَلَى إكْرَامِهِمْ وَتَعْظِيمِ حُرُمَاتِهِمْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فانها من تقوى القلوب) وَقَالَ تَعَالَى (وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خير له عند ربه) وقال تعالى (واخفض جناحك للمؤمنين) وَقَالَ تَعَالَى (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإنما مبينا) وَثَبَتَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ اللَّهَ ﷿ قَالَ مَنْ آذَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ * وَرَوَى الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ ﵄ قَالَا إنْ لَمْ تَكُنْ الْفُقَهَاءُ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ وَلِيٌّ * وَفِي كَلَامِ الشَّافِعِيِّ الْفُقَهَاءُ الْعَامِلُونَ * وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: مَنْ آذَى فَقِيهًا فَقَدْ آذَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَمَنْ آذَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَدْ آذَى اللَّهَ تَعَالَى ﷿ * وَفِي الصَّحِيحِ عَنْهُ ﷺ مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ الله فلا يطلبنكم الله بشئ من ذمته * وفي رواية فلا تخفروا الله فِي ذِمَّتِهِ وَقَالَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرٍ ﵀: اعْلَمْ يَا أَخِي وَفَّقَنِي اللَّهُ وَإِيَّاكَ لِمَرْضَاتِهِ وَجَعَلَنَا مِمَّنْ يَخْشَاهُ وَيَتَّقِيهِ حَقَّ تُقَاتِهِ أَنَّ لُحُومَ الْعُلَمَاءِ مَسْمُومَةٌ، وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم مَعْلُومَةٌ، وَأَنَّ مَنْ أَطْلَقَ لِسَانَهُ فِي الْعُلَمَاءِ بِالثَّلَبِ، بَلَاهُ اللَّهُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِمَوْتِ الْقَلْبِ (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فتنة أو يصيبهم عذاب أليم) *بَابُ أَقْسَامِ الْعِلْمِ الشَّرْعِيِّ هِيَ ثَلَاثَةٌ: الْأَوَّلُ فرض العين وهو تعلم المكلف مالا يَتَأَدَّى الْوَاجِبُ الَّذِي تَعَيَّنَ عَلَيْهِ فِعْلُهُ إلَّا به ككيفية الوضؤ وَالصَّلَاةِ وَنَحْوِهِمَا وَعَلَيْهِ حَمَلَ جَمَاعَاتٌ الْحَدِيثَ الْمَرْوِيَّ فِي مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَهَذَا الْحَدِيثُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَابِتًا فَمَعْنَاهُ صَحِيحٌ: وَحَمَلَهُ آخَرُونَ عَلَى فَرْضِ الْكِفَايَةِ: وَأَمَّا أَصْلُ وَاجِبِ الْإِسْلَامِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِالْعَقَائِدِ فَيَكْفِي فِيهِ التَّصْدِيقُ بِكُلِّ مَا جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاعْتِقَادُهُ اعْتِقَادًا جَازِمًا سَلِيمًا مِنْ كُلِّ شَكٍّ وَلَا يَتَعَيَّنُ عَلَى مَنْ حَصَلَ لَهُ هَذَا تَعَلُّمُ أَدِلَّةِ الْمُتَكَلِّمِينَ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الَّذِي أَطْبَقَ عَلَيْهِ السَّلَفُ وَالْفُقَهَاءُ وَالْمُحَقِّقُونَ مِنْ الْمُتَكَلِّمِينَ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُطَالِبْ

Contents

Edition details

الكتاب: المجموع شرح المهذب المؤلف: أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) باشر تصحيحه: لجنة من العلماء الناشر: (إدارة الطباعة المنيرية، مطبعة التضامن الأخوي) - القاهرة عام النشر:١٣٤٤ - ١٣٤٧ هـ عدد الأجزاء: ٩ (أصل النووي فقط) وصَوَّرَتْها: دار الفكر بيروت في ٢٠ مجلدًا: مشتملا على مجموع النووي وتكملة السبكي وتكملة المطيعي [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية — النووي | Cognoir — Cognoir