Skip to main content
← Arabic Library

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي (ت 676هـ)

الفقه الشافعي4,869 pages9 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 126125 / 4,869
الزَّكَاةِ كَبِنْتِ مَخَاضٍ بِسَنَةٍ وَنَظَائِرِهَا وَسِنِّ الْأُضْحِيَّةِ. وَالْأَوْسُقِ الْخَمْسَةِ فِي الْعَرَايَا إذَا جَوَّزْنَاهَا فِي خمسة. والآجال في حول الزكاة والجزية دية الخطأ تغريب الزَّانِي وَانْتِظَارِ الْمَوْلَى وَالْعِنِّينِ وَمُدَّةِ الرَّضَاعِ وَمَقَادِيرِ الْحُدُودِ كَحَدِّ الزِّنَا وَالْقَذْفِ فِي الْحُرِّ وَالْعَبْدِ ونصاب السرقة بربع دِينَارٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَكُلُّ هَذَا تَحْدِيدٌ: وَسَبَبُهُ أَنَّ هَذِهِ الْمُقَدَّرَاتِ مَنْصُوصَةٌ وَلِتَقْدِيرِهَا حِكْمَةٌ. فَلَا يَسُوغُ مُخَالَفَتُهَا: وَأَمَّا الْمُخْتَلَفُ فِيهِ فَسَبَبُهُ أَنَّ تَقْدِيرَهُ بِالِاجْتِهَادِ إذْ لَمْ يَجِئْ نَصٌّ صَحِيحٌ فِي ذَلِكَ وَمَا قَارَبَ الْمُقَدَّرَ فَهُوَ فِي المعنى مثله. والله أعلم * قال المصنف ﵀ * (وَإِنْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ مِمَّا لَا يُدْرِكُهَا الطَّرْفُ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ طُرُقٍ مِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ لاحكم لَهَا لِأَنَّهَا لَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ مِنْهَا فَهِيَ كَغُبَارِ السِّرْجِينِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ حُكْمُهَا حُكْمُ سَائِرِ النَّجَاسَاتِ لِأَنَّهَا نَجَاسَةٌ مُتَيَقَّنَةٌ فَهِيَ كَالنَّجَاسَةِ الَّتِي يُدْرِكُهَا الطَّرْفُ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ فِيهِ قولان أحدهما لاحكم لها والثاني لها حكم وجههما ما ذكرنا) * (الشَّرْحُ) قَوْلُهُ لَا يُدْرِكُهَا الطَّرْفُ مَعْنَاهُ لَا تُشَاهَدُ بِالْعَيْنِ لِقِلَّتِهَا بِحَيْثُ لَوْ كَانَتْ مُخَالِفَةً لِلَوْنِ ثَوْبٍ وَنَحْوِهِ وَوَقَعَتْ عَلَيْهِ لَمْ تُرَ لِقِلَّتِهَا وَذَلِكَ كَذُبَابَةٍ تَقَعُ عَلَى نَجَاسَةٍ ثُمَّ تَقَعُ فِي الْمَاءِ قَالَ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ وَكَالْبَوْلِ يَتَرَشَّشُ إلَيْهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ: وَقَوْلُهُ السِّرْجِينُ هِيَ لَفْظَةٌ عَجَمِيَّةٌ وَيُقَالُ سِرْقِينٌ أَيْضًا بِالْقَافِ وَتُكْسَرُ السِّينُ فِيهِمَا وَتُفْتَحُ فَهِيَ أَرْبَعُ لُغَاتٍ مُوَضَّحَاتٍ فِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ * أَمَّا حُكْمُ الْمَسْأَلَةِ فَعَادَةُ أَصْحَابِنَا يَضُمُّونَ إلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَسْأَلَةَ الثَّوْبِ إذَا أَصَابَهُ نَجَاسَةٌ لَا يُدْرِكُهَا الطَّرْفُ. وَالْمُصَنِّفُ ذَكَرَ هَذِهِ الثَّانِيَةَ فِي بَابِ طَهَارَةِ الْبَدَنِ. وانا إذ كرهما جَمِيعًا هُنَا عَلَى عَادَةِ الْأَصْحَابِ وَوَفَاءً بِشَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ فِي تَقْدِيمِ الْمَسَائِلِ فِي أَوَّلِ مَوَاطِنِهَا: قَالَ أَصْحَابُنَا فِي الْمَاءِ وَالثَّوْبِ سَبْعُ طُرُقٍ: أَحَدُهَا يُعْفَى فِيهِمَا: وَالثَّانِي يَنْجَسَانِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ هَذِهِ طَرِيقَةُ ابْنِ سُرَيْجٍ وَالثَّالِثُ فِيهِمَا قَوْلَانِ: قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَهَذِهِ طَرِيقَةُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ: وَالرَّابِعُ يَنْجَسُ الْمَاءُ لَا الثَّوْبُ لِأَنَّ الثَّوْبَ أَخَفُّ حُكْمًا فِي النَّجَاسَةِ وَلِهَذَا يُعْفَى عَنْ دَمِ الْبَرَاغِيثِ وَقَلِيلِ سَائِرِ الدِّمَاءِ وَالْقَيْحِ فِي الثَّوْبِ دُونَ الْمَاءِ: وَالْخَامِسُ عَكْسُهُ لِأَنَّ لِلْمَاءِ قُوَّةَ دَفْعِ النَّجَاسَةِ عَنْ غَيْرِهِ فَعَنْ نفسه

Footnotes

(١) وفرقوا على الرابع بفرقتين اخريين احدهما ان النجاسة تجف بطيران الذبابة فلا ينجس الثوب الا ان يكون رطبا والثاني يمكن تغطية الاناء بخلاف الثوب

Contents

Edition details

الكتاب: المجموع شرح المهذب المؤلف: أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) باشر تصحيحه: لجنة من العلماء الناشر: (إدارة الطباعة المنيرية، مطبعة التضامن الأخوي) - القاهرة عام النشر:١٣٤٤ - ١٣٤٧ هـ عدد الأجزاء: ٩ (أصل النووي فقط) وصَوَّرَتْها: دار الفكر بيروت في ٢٠ مجلدًا: مشتملا على مجموع النووي وتكملة السبكي وتكملة المطيعي [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية — النووي | Cognoir — Cognoir