Skip to main content
← Arabic Library

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي (ت 676هـ)

الفقه الشافعي4,869 pages9 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 111110 / 4,869
الِاحْتِجَاجُ بِالْإِجْمَاعِ كَمَا قَالَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ الْأَئِمَّةِ وَقَدْ أَشَارَ إلَيْهِ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا فَقَالَ الْحَدِيثُ لَا يُثْبِتُ أَهْلُ الْحَدِيثِ مِثْلَهُ وَلَكِنَّهُ قَوْلُ الْعَامَّةِ لَا أَعْلَمُ بَيْنَهُمْ فِيهِ خِلَافًا: وَأَمَّا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَنَصَّ عَلَى الطَّعْمِ وَالرِّيحِ وَقِسْنَا اللَّوْنَ عَلَيْهِمَا فَكَأَنَّهُ قَالَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى الرِّوَايَةِ الَّتِي فِيهَا اللَّوْنُ وَهِيَ مَوْجُودَةٌ فِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيِّ كَمَا قدمناه: فَإِنْ قِيلَ لَعَلَّهُ رَآهَا فَتَرَكَهَا لِضَعْفِهَا قُلْنَا هَذَا لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ لَوْ رَاعَى الضَّعْفَ وَاجْتَنَبَهُ لَتَرَكَ جُمْلَةَ الْحَدِيثِ لِضَعْفِهِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (فَرْعٌ) لَوْ وَقَعَتْ جِيفَةٌ فِي مَاءٍ كَثِيرٍ فَتَرَوَّحَ بِهَا بِالْمُجَاوَرَةِ وَلَمْ يَنْحَلَّ منها شئ فوجها الصَّحِيحُ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ كَثِيرُونَ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ الْبَاقِينَ أَنَّهُ نَجِسٌ وَنَقَلَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ عَنْ دَلَالَةِ كَلَامِ الْأَئِمَّةِ وَصَحَّحَهُ لِأَنَّهُ يُعَدُّ مُتَغَيِّرًا بِالنَّجَاسَةِ وَمُسْتَقْذَرًا: وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ طَاهِرٌ لانه مجاور فأشبه الجيفة خارج الماء * قال المصنف ﵀ * (وإن تغير بعضه دون بعض نجس الجميع لانه ماء واحد فلا يجوز أن ينجس بعضه دون بعض) (الشَّرْحُ) هَذِهِ مَعْدُودَةٌ مِنْ مُشْكِلَاتِ الْمُهَذَّبِ وَلَيْسَتْ كَذَلِكَ وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمَاءَ إذَا تَغَيَّرَ بَعْضُهُ بِالنَّجَاسَةِ فَفِيهِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَصَاحِبُ الشَّامِلِ وَذَكَرَ الرَّافِعِيُّ أَنَّ ظَاهِرَ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يَنْجُسُ الْجَمِيعُ سَوَاءٌ كَانَ الَّذِي لَمْ يَتَغَيَّرْ قُلَّتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ وَالثَّانِي وَهُوَ الصَّحِيحُ الْجَارِي عَلَى الْقَوَاعِدِ أَنَّ الْمُتَغَيِّرَ كَنَجَاسَةٍ جَامِدَةٍ فَإِنْ كَانَ الْبَاقِي قُلَّتَيْنِ فَطَاهِرٌ وَإِلَّا فَنَجِسٌ وَهَذَا الَّذِي صَحَّحْنَاهُ هُوَ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْقَفَّالُ فِي شَرْحِ التَّلْخِيصِ وَصَاحِبُ التَّتِمَّةِ وَصَحَّحَهُ غَيْرُهُمَا أَيْضًا وَذَكَرَ صَاحِبُ الْبَيَانِ فِيهِ وَفِي مُشْكِلَاتِ الْمُهَذَّبِ أَنَّ بَعْضَ الْأَصْحَابِ حَمَلَ كَلَامَ الْمُهَذَّبِ عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ (١) وَقَالَ مُرَادُهُ إذَا كَانَ الْبَاقِي دُونَ قُلَّتَيْنِ وَفَرَّعَ صَاحِبُ الشَّامِلِ عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ فَقَالَ لَوْ كَانَ مَاءٌ

Footnotes

(١) هذا من تعليل صاحب المهذب كذا بهامش بسخة الاذرعي

Contents

Edition details

الكتاب: المجموع شرح المهذب المؤلف: أبو زكريا محيي الدين بن شرف النووي (ت ٦٧٦ هـ) باشر تصحيحه: لجنة من العلماء الناشر: (إدارة الطباعة المنيرية، مطبعة التضامن الأخوي) - القاهرة عام النشر:١٣٤٤ - ١٣٤٧ هـ عدد الأجزاء: ٩ (أصل النووي فقط) وصَوَّرَتْها: دار الفكر بيروت في ٢٠ مجلدًا: مشتملا على مجموع النووي وتكملة السبكي وتكملة المطيعي [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.