p. 7366 / 104
أنه الحمد والثناء باللسان، وإن كانت المكافأة قد تُدعى شكرًا.
فكل هذا الذي تأوَّلنا إنما هو على ظاهر القرآن، وما وجدنا أهل العلم يتأوَّلونه، والله أعلم بما أراد، إلا أن هذا المستفيض في كلام العرب غير المدفوع.
فتسميتهم الكلام عملًا، من ذلك أن يقال: لقد عمل فلانٌ اليوم عملًا كثيرًا، إذا نطق بحق وأقام شهادةً ، ونحو هذا.
وكذلك إن أسمع رجلٌ صاحبه مكروهًا، قيل: قد عمل به الفاقِرة ، وفعل به الأفاعيل، ونحوه من القول، فسموه عملًا، وهو لم يزِده على المنطق.
ومنه الحديث المأثور: "من عدَّ كلامَه من عمله، قلَّ كلامُه إلا فيما ينفعه" .