Skip to main content
← Arabic Library

الإيمان - أبو عبيد - ط مسلم

أبو عبيد القاسم بن سلام (ت 224هـ)

العقيدة104 pagesPagination matches the printed edition

p. 3227 / 104
والشهيد على أن الصلاة من الإيمان قول الله ﷿: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ١٤٣]، وإنما نزلت في الذين تُوُفُّوا من أصحاب رسول الله ﷺ، وهم على الصلاة إلى بيت المقدس، فسُئل رسول الله ﷺ فنزلت هذه الآية ، فأي شاهد يلتمس على أن الصلاة من الإيمان بعد هذه الآية؟ فلبثوا بذلك بُرْهة من دهرهم، فلما أن داروا إلى الصلاة مسارعةً، وانشرحت لها صدورهم، أنزل الله فرْض الزكاة في إيمانهم إلى ما قبلها، فقال: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣]، وقال: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: ١٠٣]، فلو أنهم ممتنعون من الزكاة عند الإقرار، وأعطَوه ذلك بالألسنة وأقاموا الصلاة، غير أنهم ممتنعون من الزكاة كان ذلك مزيلًا لما قبله، وناقضًا للإقرار، والصلاة، كما كان إباءُ الصلاة قبل ذلك ناقضًا لما تقدَّم من الإقرار. والمصدِّق لهذا جهادُ أبي بكر الصديق - رحمة الله عليه - بالمهاجرين والأنصار على منع العرب الزكاة كجهاد رسول الله ﷺ أهلَ الشِّرك سواء، لا فرق بينها في سفك الدماء، وسبي الذُّرية، واغتنام المال، فإنما كانوا مانعين لها غير جاحدين بها. ثم كذلك كانت شرائع الإسلام كلها؛ كلما نزلت شريعةٌ صارت مضافةً إلى

Footnotes

كما روى ذلك البخاري (١/ ١٧) (٤٠) عن البراء ﵁. في الأصل: "إيتاء"، والصواب ما أثبته.

Contents

Edition details

الكتاب: كتاب في الإيمان ومعالمه وسننه واستكماله ودرجاته المؤلف: أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي (ت ٢٢٤ هـ) المحقق: ربيع بن أحمد البيطار الناشر: دار الإمام مسلم - المدينة المنورة الطبعة: الأولى، ١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م عدد الصفحات: ١١٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

الإيمان - أبو عبيد - ط مسلم — أبو عبيد القاسم بن سلام | Cognoir — Cognoir