Skip to main content
← Arabic Library

الإيمان - أبو عبيد - ط مسلم

أبو عبيد القاسم بن سلام (ت 224هـ)

العقيدة104 pagesPagination matches the printed edition

p. 7265 / 104
وإذا كان القلب مطمئنًّا مرَّة، ويصغى أخرى، ويوْجل ثالثة، ثم يكون منه الصلاح والفساد، فأي عمل أكثر من هذا؟ ثم أبين ما ذكرنا قوله: ﴿وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ﴾ [المجادلة: ٨]. فهذا ما في عمل القلب. وأما عمل اللسان، فقوله : ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا﴾ [النساء: ١٠٨]. فذكر القول ثم سمَّاه عملًا عند ذكر إحاطته به . ثم قال: ﴿وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [يونس: ٤١]. هل كان عمل رسول الله ﷺ معهم إلا دعاؤه إيَّاهم إلى الله، وردّهم عليه قولَه بالتكذيب وقد أسماها هاهنا عملًا؟ وقال في موضعٍ ثالثٍ: ﴿قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ (٥١) يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ﴾ إلى قوله : ﴿لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ﴾ [الصافات: ٥١ - ٦١]. فهل يكون التصديق إلا بالقول، وقد جعل صاحبها هاهنا عاملًا؟ ثم قال: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾ [سبأ: ١٣]، فأكثر ما يعرِف الناسُ من الشكر

Footnotes

في الأصل: "قوله". "عند ذكر إحاطته به" ساقطة من المطبوع. كذا في الأصل، والأشبه "قد أسماه" والله أعلم. "قوله" ساقطة من المطبوع.

Contents

Edition details

الكتاب: كتاب في الإيمان ومعالمه وسننه واستكماله ودرجاته المؤلف: أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي (ت ٢٢٤ هـ) المحقق: ربيع بن أحمد البيطار الناشر: دار الإمام مسلم - المدينة المنورة الطبعة: الأولى، ١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م عدد الصفحات: ١١٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.