p. 214204 / 220
يهود خيبر حين كلمته الأنصار أنه وجد قتيل بين أبياتكم فدوه فكتبوا إليه يحلفون بالله ما قتلوه ولا يعلمون له قاتلاً فوداه رسول الله ﷺ من عنده.
قال الشافعي: فقال لي قائل ما يمنعك أن تأخذ بحديث ابن بجيد؟ قلت: لا أعلم ابن بجيد سمع من النبي ﷺ وإذا لم يكن سمع من النبي ﷺ فهو مرسل ولسنا ولا إياك نثبت المرسل وقد علمت سهلاً صحب النبي ﷺ وسمع منه وساق الحديث سياقاً لا يثبته إلا الإثبات فأخذت به لما وصفت، قال: فما منعك أن تأخذ بحديث ابن شهاب؟ قلت: مرسل والقتيل أنصاري والأنصاريون أولى بالعناية بالعلم به من غيرهم إذا كان كل ثقة وكل عندنا بنعمة الله تعالى ثقة.
باب المختلفات التي لا يثبت بعضها
من مات ولم يحج أو كان عليه نذر
حدثنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: أن مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس أن سعد بن عبادة استفتى رسول الله فقال: إن أمي ماتت وعليها نذر فقال النبي ﷺ: اقضه عنها.
قال الشافعي ﵁: سن رسول الله ﷺ أن تقضى فريضة الحج عمن بلغ أن لا يستمسك على الراحلة وسن أن يقضي نذر الحج عمن نذره وكان فرض الله تعالى في الحج على من وجد إليه السبيل وسن رسول الله ﷺ في سبيل المركب والزاد وفي هذا نفقة على المال وسن النبي ﷺ أن يتصدق عن الميت ولم يجعل الله من الحج بدلاً غير الحج ولم يسم ابن عباس ما كان نذر أم