p. 213203 / 220
أولى أن يعلم قال: نعم، قال بعض من حضره: بل من قتل أبوه، قلت: فقد عبت يمينه على القسامة ونحن لا نأمره أن يحلف إلا بعد العلم والعلم يمكنه واليمين على القسامة سنة عن رسول الله ﷺ وقلت برأيك: يحلف على العبد الذي وصفت قال: فقد خالف حديثكم ابن المسيب وابن بجيد، قلت: أفأخذت بحديث سعيد وابن بجيد فتقول اختلفت أحاديث عن النبي ﷺ فأخذت بأحدها؟ قال: لا، قلت: فقد خالفت كل ما روي عن النبي ﷺ في القسامة، قال: لا، قلت: فلم لم تأخذ بحديث ابن المسيب؟ قال: هو متقطع والمتصل أولى أن يؤخذ به والأنصاريون أعلم بحديث صاحبهم من غيرهم قال: فكيف لم تأخذ بحديث ابن بجيد. قلت: لا يثبت ثبوت حديث سهل فبهذا صرنا إلى حديث سهل دونه، قال: فإن صاحبكم قال: لا تجب القسامة إلا بلوث من بينة أو دعوى من ميت ثم وصف اللون بغير ما وصفت قلت: قد رأيتنا تركناه على أصحابنا وصرنا إلى أن نقضي فيه بمثل المعنى الذي قضى به رسول الله ﷺ لا بشيء في غير معناه، قال: وأعطيتم بالقسامة في النفس ولم تعطوا بها في الجراح قلت: أعطينا بها حيث أعطى رسول الله ﷺ قال: الجراح مخالفة للنفس، قلت: لأن المجروح قد يتبين من جرحه ويدل على من عمل ذلك ولا يتبين الميت ذلك، قال: نعم، قلنا: فبهذا لم نعط بها في الجراح كما أعطينا بها في النفس والقضية التي خالفوا بها البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه، أحلفوا أهل المحلة ولم يبرؤهم وإنما جعل رسول الله ﷺ اليمين موضع براءة وقد كتبنا الحجة في هذا مع غير ذلك مما كتبناه في غير هذا الكتاب وما رأيناهم ادعوا الحجة في شيء إلا تركوه ولا عابوا شيئاً إلا دخلوا في مثله أو أكثر منه.
قال الشافعي ﵁: ومن كتاب عمر بن حبيب عن محمد بن إسحاق قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن الحرث التيمي عن عبد الرحمن بن بجيد بن قبطي أحد بني حارثة قال محمد يعني ابن إبراهيم: وأيم الله ما كان سهل بأكثر علماً منه لكنه كان أسن منه قال: والله ما هكذا كان الشأن ولكن سهلاً أوهم ما قال رسول الله ﷺ احلفوا على ما لا علم لهم به ولكنه كتب إلى