Vol. 1 · p. 113191 / 490
باب الطلاق وما جاء فيه
قال أبو عبيد: أما الطلاق فإنا لا نعلم فيه ناسخا ولا منسوخا إلا في موضعين: فدية الخلع، وعدّة الوفاة. فأما الفدية:
١٩٥ - فإن حجاجا (١) حدثنا عن ابن جريج وعثمان بن عطاء عن عطاء الخراساني عن ابن عباس في قوله: وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً (٢) قال: ثم
استثنى فقال: إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ (٣).
١٩٦ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله:
وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً (٤) ثم قال: إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ قال: قال ابن عباس: وتركها إقامة حدود الله استخفافا بحق زوجها وسوء خلقها، فتقول له: والله لا أبرّ لك قسما ولا أطأ لك مضجعا ولا أطيع لك أمرا، فإذا فعلت ذلك فقد حلت لك منها الفدية (٥).