Skip to main content
← Arabic Library

الناسخ والمنسوخ - أبو عبيد

أبو عبيد القاسم بن سلام (ت 224هـ)

علوم القرآن وأصول التفسير490 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 110188 / 490
فإن كان له أصل فإن معناه: أن الرجل وصف امرأته بالخرق وضعف الرأي وتضييع ماله فهي لا تمنعه من طالب ولا تحفظه من سارق، هذا عندي مذهب الحديث، وإن كان المعنى الآخر مقولا مستعملا عند الناس، يريدون بيد اللامس الكناية عن الفرج، والذي ذهبنا نحن إليه مستغنى عن الكفاية إنما هو تضييع اليد نفسها ومع هذا أنه أشبه بالنبي- صلّى الله عليه- وأحرى أن يظن بحديثه، كالذي: ١٩١ - قال علي وعبد الله: إذا جاءكم الحديث عن رسول الله- ﷺ فظنوا به الذي هو أهدى والذي هو أهنأ (١) والذي هو أتقى (٢)، (٣) وقد احتج قوم بقول الله ﷿: أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ (٤) فقالوا: ألا ترى أنه قد جعل الجماع لمسا، فيقال لهم: إن الرجل لم يقل للنبي- صلّى الله عليه- إنها لا تمنع لامسا، فلو كان الكلام هكذا ما كانت لكم حجة ولكنه إنما قال: يد لامس، ولم يقل: فرج لامس، وقد قال الله ﷿: وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ (٥) فهل لهذا معنى غير اليد المعروفة فهذا هو

Footnotes

الأسدي، مولاهم، أبو الزبير المكي، صدوق، إلا أنه يدلس من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومائة (التقريب ٢/ ٢٠٧). (١) أهنأ: اسم تفضيل من هنأ الطعام إذا ساغ، أو جاء بلا تعب ولم يعقبه بلاء. سنن ابن ماجة الحاشية تحقيق عبد الباقي. (٢) أتقى: اسم تفضيل من الاتقاء. سنن ابن ماجة الحاشية تحقيق عبد الباقي. (٣) روى نحوه ابن ماجة فى سننه ج ١ المقدمة «باب تعظيم حديث رسول الله- ﷺ والتغليظ على من عارضه» الحديث ١٩، ٢٠ تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي. (٤) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ. سورة المائدة آية ٦. (٥) وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ. سورة الأنعام آية ٧.

Contents

Edition details

الكتاب: الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن المؤلف: أبو عُبيد القاسم بن سلاّم بن عبد الله الهروي البغدادي (ت ٢٢٤هـ) دراسة وتحقيق: محمد بن صالح المديفر (أصل التحقيق رسالة جامعية) الناشر: مكتبه الرشد / شركة الرياض - الرياض الطبعة: الثانية، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م عدد الصفحات: ٤١٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.