Vol. 1 · p. 25103 / 490
باب الزكاة وما فيها من ذلك
قال أبو عبيد: اختلف العلماء في نسخ آيات من الصدقة، إحداهنّ التي في النساء، قوله ﷿: وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ (١)، والأخرى (٢) الآية التي في الأنعام قوله: كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ (٣)، وكذلك كل حق في القرآن سوى الزكاة فقد تكلمت فيه العلماء، فأما التي في النساء:
٢٩ - فإن عبد الرحمن بن مهدي حدثنا عن سفيان عن السدّي (٤)، عن أبي سعيد (٥) قال: سألت سعيد بن جبير عن قوله ﷿: وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ، فقال: إن كان الميت أوصى لهم بشيء أنفذ لهم وصيتهم، وإن كان الورثة كبارا رضخوا (٦) لهم، وإن كانوا صغارا قال وليهم: لست أملك هذا المال وليس هو لي إنما هو لصغار. قال: فذلك قوله