Vol. 1 · p. 214292 / 490
سباها سلمة بن الأكوع برجلين من المسلمين كانا أسيرين بمكة قبل الفتح في أشياء كثيرة يطول بها الكتاب لم يزل- صلّى الله عليه- قبل عاملا بها على ما أراه (١) الله ﷿ من الأحكام التي أباحها له في الأسارى وجعل الخيار والنظر فيها إليه حتى قبضه الله ﷿ على ذلك- صلّى الله عليه- ثم قام بعده أبو بكر- ﵁ فسار في أهل الرّدة بسيرته من القتل والمنّ، فأما الفداء فلم يحتج إليه أبو بكر الصديق- ﵁ لأن الله ﷿ أظهر الإسلام على الردّة حتى عاد أهلها مسلمين بالطّوع والكره إلا من أباده القتل، فكان ممن استحياه أبو بكر- ﵁ عيينة بن حصن الفزاري (٢) وقرة ابن هبيرة القشيري (٣) وكان قدم بهما عليه خالد بن الوليد (٤) موثقين فمنّ عليهما وأطلقهما، وكذلك الأشعث بن قيس (٥) بعث به إليه زياد بن لبيد الأنصاري (٦) موثقا، وقد نزل على حكم أبي بكر- ﵁ فخلّى