Skip to main content
← Arabic Library

النهاية في غريب الحديث والأثر

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات (ت 606هـ)

الغريب والمعاجم2,157 pages5 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 379377 / 2,157
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبي «اجْتَمع جوارٍ فأَرِنَّ وأَشَرْنَ ولَعِبْنَ الحُزُقَّةَ» قِيلَ: هِيَ لُعْبَة مِنَ اللُّعَبِ، أُخِذَتْ مِنَ التَّحَزُّقِ: التَّجَمُّع. (هـ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «أَنَّهُ نَدب النَّاسَ لِقِتَالِ الْخَوَارِجِ، فلمَّا رجَعوا إِلَيْهِ قَالُوا: أبْشر فَقَدِ اسْتَأصَلْنَاهم، فَقَالَ: حَزْقُ عَيْر حَزْقُ عَيْرٍ، فَقَدْ بَقيَت مِنْهُمْ بَقيَّة» العَيْرُ: الْحِمَارُ. والحَزْقُ: الشَّدّ البَليغ والتَّضْييق. يُقَالُ حَزَقَهُ بِالْحَبْلِ إِذَا قَوَّى شدَّه، أَرَادَ أَنَّ أمْرَهم بَعْدُ فِي إِحْكَامِهِ، كَأَنَّهُ حِمْل حِمار بُولغ فِي شَدّه. وَتَقْدِيرُهُ: حَزْقُ حمْل عَيْرٍ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ وَإِنَّمَا خصَّ الْحِمَارَ بِإِحْكَامِ الحمْل؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا اضْطَرب فَأَلْقَاهُ. وَقِيلَ: الحَزْقُ الضُّراط، أَيْ أَنَّ مَا فعَلْتم بِهِمْ فِي قِلَّة الاكْتِراثِ لَهُ هُوَ ضُراط حِمَار. وَقِيلَ هُوَ مَثَل يُقَالُ للمُخْبِر بخَبَر غَيْرِ تامِّ وَلَا مُحَصَّل: أَيْ لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا زَعَمْتُمْ. (حَزَلَ) (هـ) فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ «قَالَ: دَعَانِي أَبُو بَكْرٍ إِلَى جَمْعِ الْقُرْآنِ فدخَلْتُ عَلَيْهِ وَعُمَرُ مُحْزَئِلٌّ فِي الْمَجْلِسِ» أَيْ مُنْضَمٍّ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ. وَقِيلَ مُسْتَوْفِز. وَمِنْهُ احْزَأَلَّتِ الْإِبِلُ فِي السَّيْر إِذَا ارتَفعَت. (حَزَمَ) (س) فِيهِ «الحَزْمُ سُوء الظَّنّ» الحَزْمُ ضَبْط الرجُل أمرَه والحَذَرُ مِنْ فَواته، مِنْ قَوْلِهِمْ: حَزَمْتُ الشَّيْءَ: أَيْ شَدَدْتَه. وَمِنْهُ حَدِيثُ الْوِتْرِ «أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: أخذتَ بِالْحَزْمِ» . وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبُ لِلُبِّ الحَازِمِ مِنْ إحْداكُن» أَيْ أذْهَبَ لعَقل الرجُل المُحْتَرز فِي الْأُمُورِ المُسْتَظْهِر فِيهَا. وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «أَنَّهُ سُئِلَ مَا الحَزْمُ؟ فَقَالَ: تَسْتَشِيرُ أهلَ الرَّأْيِ ثُمَّ تُطِيعُهم» . (س) وَفِيهِ «أَنَّهُ نَهى أَنْ يُصَلّي الرَّجُلُ بِغَيْرِ حِزَام» أَيْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَشُدّ ثَوْبُهُ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا أمَر بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا قَلَّمَا يَتَسَرْوَلُون، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ سَراوِيل، وَكَانَ عَلَيْهِ إزارٌ، أَوْ كَانَ جَيْبُه واسِعا وَلَمْ يَتَلَّبب، أَوْ لَمْ يَشُدَّ وَسَطه، رُبَّمَا انْكَشَفَتْ عورتُه وبَطَلت صَلَاتُهُ. (س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «نَهى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ حَتَّى يَحْتَزِمَ» أَيْ يَتَلَبَّب ويَشُدّ وسَطَه. (س) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «أَنَّهُ أمَر بالتَّحَزُّمِ فِي الصَّلَاةِ» . (س) وَفِي حَدِيثِ الصَّوْمِ «فَتَحَزَّمَ المُفْطرُون» أَيْ تَلَّببُوا وَشَدُّوا أوساطهُم وعَمِلوا للصائمين.

Contents

Showing the first 200 of 1,780 headings.

Edition details

الكتاب: النهاية في غريب الحديث والأثر المؤلف: مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد بن محمد بن محمد ابن عبد الكريم الشيباني الجزري ابن الأثير (ت ٦٠٦هـ) الناشر: المكتبة العلمية - بيروت، ١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي عدد الأجزاء: ٥ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

النهاية في غريب الحديث والأثر — ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات | Cognoir — Cognoir