Skip to main content
← Arabic Library

النهاية في غريب الحديث والأثر

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات (ت 606هـ)

الغريب والمعاجم2,157 pages5 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 102100 / 2,157
وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ «أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى مَلِكِ الرُّومِ: لأَجْعَلَنّ القسْطنطينية البَخْرَاء حَمَمَةً سَوْدَاءَ» وصَفَها بِذَلِكَ لبُخَار البَحْر. (بَخَسَ) (هـ) فِي الْحَدِيثِ «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمانٌ يُسْتَحل فِيهِ الرِّبا بِالْبَيْعِ، والخَمرُ بالنَّبيذ، والبَخْس بِالزَّكَاةِ» البَخْس مَا يَأْخُذُهُ الوُلاَة بَاسْمِ الْعُشْرِ والمُكُوس، يتأَوّلون فِيهِ الزَّكَاةَ وَالصَّدَقَةَ. (بَخَص) (هـ) فِي صِفَتِهِ ﷺ «أَنَّهُ كَانَ مَبْخُوص العَقِبَين» أَيْ قَلِيلَ لَحْمِهِمَا. والبَخْصَة: لحمُ أَسْفَلَ القَدَمين. قَالَ الْهَرَوِيُّ: وَإِنْ رُوي بِالنُّونِ وَالْحَاءِ وَالضَّادِ فَهُوَ مِنَ النَّحْض: اللحمِ. يُقَالُ نَحَضْتُ الْعظم إِذَا أخذتَ عَنْهُ لَحْمَهُ. (هـ) وَفِي حَدِيثِ القُرَظِي «فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَوْ سكتَ عَنْهَا لَتَبَخَّصَ لَهَا رِجال فَقَالُوا مَا صَمَد؟» البَخَص بِتَحْرِيكِ الْخَاءِ: لَحْمٌ تَحْتَ الْجَفن الْأَسْفَلِ يَظْهَرُ عِنْدَ تَحْديق النَّاظِرِ إِذَا أَنْكَرَ شَيْئًا وتعجَّب مِنْهُ. يَعْنِي لَوْلَا أَنَّ الْبَيَانَ اقْتَرَنَ فِي السُّورة بِهَذَا الِاسْمِ لتَحَيَّروا فِيهِ حَتَّى تَنْقَلب أبصارُهم. (بخَع) (هـ) فِيهِ «أَتَاكُمْ أهلُ الْيَمَنِ هُمْ أرَقُّ قُلُوبًا وأَبْخَعُ طَاعَةً» أَيْ أبْلغُ وأنصَح فِي الطَّاعَةِ مِنْ غَيْرِهِمْ، كَأَنَّهُمْ بالَغُوا فِي بَخْع أَنْفُسِهِمْ: أَيْ قَهْرها وَإِذْلَالِهَا بِالطَّاعَةِ. قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هُوَ مِنْ بَخَعِ الذَّبِيحَةَ إِذَا بَالَغَ فِي ذَبْحِهَا، وَهُوَ أَنْ يَقْطع عَظْم رقبَتها ويَبْلُغ بِالذَّبْحِ البِخَاع- بِالْبَاءِ- وَهُوَ العِرق الَّذِي فِي الصُّلْبِ. والنَّخْع بِالنُّونِ دُونَ ذَلِكَ، وَهُوَ أَنْ يَبْلغ بِالذَّبْحِ النُّخاع، وَهُوَ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ الَّذِي يَجْرِي فِي الرَّقَبَةِ، هَذَا أَصْلُهُ، ثُمَّ كَثر حَتَّى استُعمل فِي كُلِّ مُبَالَغَةٍ، هَكَذَا ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ الْفَائِقِ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ، وَكِتَابِ الْكَشَّافِ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ، وَلَمْ أجدْه لِغَيْرِهِ. وَطَالَمَا بحثْت عَنْهُ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ وَالطِّبِّ وَالتَّشْرِيحِ فَلَمْ أَجِدِ البخَاع- بِالْبَاءِ- مَذْكُورًا فِي شَيْءٍ مِنْهَا. وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «فَأَصْبَحْتُ يجنُبُني النَّاسُ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ يَبْخَعُ لَنَا بِطَاعَةٍ» . (هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي صِفَةِ عُمَرَ ﵄ «بَخَعَ الْأَرْضَ فقاءَتْ أُكُلَها» أَيْ قهرَ أَهْلَهَا وَأَذَلَّهُمْ وَأَخْرَجَ مَا فِيهَا مِنَ الْكُنُوزِ وَأَمْوَالِ الْمُلُوكِ. يُقَالُ: بَخَعْتُ الْأَرْضَ بِالزِّرَاعَةِ إِذَا تَابَعْتَ حِرَاثتَها وَلَمْ تُرِحْهَا سَنَةً.

Contents

Showing the first 200 of 1,780 headings.

Edition details

الكتاب: النهاية في غريب الحديث والأثر المؤلف: مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد بن محمد بن محمد ابن عبد الكريم الشيباني الجزري ابن الأثير (ت ٦٠٦هـ) الناشر: المكتبة العلمية - بيروت، ١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي عدد الأجزاء: ٥ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

النهاية في غريب الحديث والأثر — ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات | Cognoir — Cognoir