Skip to main content
← Arabic Library

النهاية في غريب الحديث والأثر

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات (ت 606هـ)

الغريب والمعاجم2,157 pages5 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 6058 / 2,157
أَنَّهُمْ كَانَتْ لَهُمْ أَعْمَالٌ فِي الْجِهَادِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَإِذَا غمَدوا سُيُوفَهُمْ وَتَرَكُوا الْجِهَادَ نَقَصُوا أَعْمَالَهُمْ. وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ ﵁ «أَنَّ رجلا قال لَهُ: اتَّقِ اللَّهَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أتَأْلِتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ» أَيْ أتَحُطُّه بِذَلِكَ وتَضع مِنْهُ وتَنْقُصُه. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: فِيهِ وَجْهٌ آخَرُ هُوَ أَشْبَهُ بِمَا أَرَادَ الرَّجُلُ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ أَلَتَهُ يَمِينًا أَلْتاً إِذَا حَلَّفه. كَأَنَّ الرَّجُلَ لمَّا قَالَ لِعُمَرَ ﵁ اتَّق اللَّهَ فَقَدْ نَشَده بِاللَّهِ. تَقُولُ الْعَرَبُ أَلَتُّكَ بِاللَّهِ لِمَا فَعَلْتَ كَذَا، مَعْنَاهُ نَشَدْتُك بِاللَّهِ. والأَلْتُ والأَلْتَةُ: الْيَمِينُ. (ألَسَ) (هـ) فِيهِ «اللهمَّ إنَّا نَعوذُ بِكَ مِنَ الأَلْس» هُوَ اخْتِلَاطُ الْعَقْل. يُقَالُ أُلِسَ فَهُوَ مَأْلُوس. وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ: هُوَ الْخِيَانَةُ، مِنْ قَوْلِهِمْ لَا يُدَالِسُ وَلَا يُوَالِسُ، وَخَطَّأَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ فِي ذَلِكَ «١» . (أَلِفَ) (هـ) فِي حَدِيثِ حُنَيْنٍ «إِنِّي أُعْطي رِجَالًا حَديثي عَهْد بكُفْرٍ أَتَأَلَّفُهُمْ» التَّأِلُّف الْمُدَارَاةُ وَالْإِينَاسُ لِيَثْبُتُوا عَلَى الْإِسْلَامِ رَغْبة فِيمَا يَصِلُ إِلَيْهِمْ مِنَ الْمَالِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ الزَّكَاةِ «سَهْمٌ للمُؤَلَّفَةِ قلوبُهم» . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ «وَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنَّ أَوَّلَ مَنْ أخَذَ لَهَا الإِيلَاف لَهَاشِمٌ» الإِيلَاف العهْد وَالذِّمَامُ، كَانَ هَاشِمُ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ أخذَه مِنَ الْمُلُوكِ لِقُريش. (أَلق) (هـ) فِيهِ «اللهمَّ إنَّا نَعوذُ بِكَ مِنَ الأَلْقِ» هُوَ الجُنون. يُقَالُ أُلِقَ الرجُلُ فَهُوَ مَأْلُوق، إِذَا أَصَابَهُ جُنُونٌ. وَقِيلَ أَصْلُهُ الْأَوْلَقُ وَهُوَ الْجُنُونُ، فَحَذَفَ الواو. ويجوز أن يكون من

Footnotes

(١) ذكر الهروي وجه الخطأ فقال «وقال ابن الأنباري: أخطأ؛ لأن المألوس والمسلوس عند العرب هو المضطرب العقل، لا خلاف بين أهل اللغة فيه. قال المتلمس: فإن تبدلتُ من قومي عديّكُمُ ... إني إذاً لضعيفُ الرأي مألوس جاء به- أي بالمألوس- بعد ضعف الرأي. ومعنى قولهم لا يؤالس: لا يخلط. قال الشاعر [الحصين بن القناع] : هم السمن بالسَّنُّوت لا أَلْسَ فيهمُ أي لا تخليط، والسنوت- كتنور-: العسل.

Contents

Showing the first 200 of 1,780 headings.

Edition details

الكتاب: النهاية في غريب الحديث والأثر المؤلف: مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد بن محمد بن محمد ابن عبد الكريم الشيباني الجزري ابن الأثير (ت ٦٠٦هـ) الناشر: المكتبة العلمية - بيروت، ١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي عدد الأجزاء: ٥ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

النهاية في غريب الحديث والأثر — ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات | Cognoir — Cognoir