Skip to main content
← Arabic Library

النهاية في غريب الحديث والأثر

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات (ت 606هـ)

الغريب والمعاجم2,157 pages5 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 397395 / 2,157
(حَصْلَبَ) (هـ) فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ «وحِصْلَبُها الصُّوارُ» الحِصْلَب: التّراب. والصّواب: المِسْك. (حَصَنَ) - فِيهِ ذِكْر «الإِحْصَان والمُحْصَنَات فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ» أَصْلُ الإحْصان: المَنْع. وَالْمَرْأَةُ تَكُونُ مُحْصَنَة بِالْإِسْلَامِ، وبالعَفاف، والحُرِّيَّة، وبالتَّزْويج. يُقَالُ أَحْصَنَت الْمَرْأَةَ فَهِيَ مُحْصِنَةٌ، ومُحْصَنة. وَكَذَلِكَ الرجُل. والمُحْصَن- بِالْفَتْحِ- يَكُونُ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ، وَهُوَ أحَد الثَّلَاثَةِ الَّتِي جِئنَ نَوادِرَ. يُقَالُ أَحْصَنَ فَهُوَ مُحْصَن، وأسهب فهو مسهب، وألفج فهو مفلج. وَمِنْهُ شِعْرُ حَسَّانٍ يُثْنِي عَلَى عَائِشَةَ: حَصَان رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ ... وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحوم الغَوَافِلِ الحَصَان بِالْفَتْحِ. الْمَرْأَةُ العَفيفة. وَفِي حَدِيثِ الْأَشْعَثِ «تَحَصَّنَ فِي مِحْصَن» المِحْصَن: القَصْر والحِصْن. يُقَالُ: تَحَصَّن العَدوّ إِذَا دَخل الحِصْنَ واحْتَمى بِهِ. (حَصَا) - فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى «المُحْصِي» هُوَ الَّذِي أَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ بعِلْمه وَأَحَاطَ بِهِ، فَلَا يَفُوتُه دقِيق مِنْهَا وَلَا جَليل. والإِحْصَاء: العَدُّ والحفْظ. (هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْماً مَنْ أَحْصَاها دَخَلَ الجنَّة» أَيْ مَنْ أَحْصَاهَا عِلْماً بِهَا وَإِيمَانًا. وَقِيلَ: أَحْصَاها: أَيْ حَفِظَها عَلَى قَلْبه. وَقِيلَ: أَرَادَ مَن اسْتَخْرجها مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَحَادِيثِ رَسُولِهِ، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لمْ يَعدَّها لَهُمْ، إِلَّا مَا جَاءَ فِي روايةٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وتَكَلَّموا فِيهَا. وَقِيلَ: أَرَادَ مَن أَطَاقَ العَمَل بِمُقْتَضَاهَا، مِثْل مَنْ يَعْلم أَنَّهُ سَمِيعٌ بَصِيرٌ فيَكُفُّ لسانَه وسَمْعه عمَّا لَا يَجُوزُ لَهُ، وَكَذَلِكَ بَاقِي الْأَسْمَاءِ. وَقِيلَ: أَرَادَ مَنْ أخْطَر «١» بِبالِه عِنْدَ ذِكْرها مَعْنَاهَا، وتَفكَّر فِي مَدْلولها مُعَظِّماً لِمُسَمَّاها، ومُقَدِّساً مُعْتَبِراً بمَعانِيها، ومُتَدَبِّراً راغِباً فِيهَا وراهِباً. وبالْجُملة فَفِي كلِّ اسْمٍ يُجْرِيه عَلَى لِسَانِهِ يُخْطِرُ ببالِه الوصْفَ الدَّالَّ عَلَيْهِ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا أَحْصَى ثَناءً عَلَيْكَ» أَيْ لَا أُحْصِي نِعَمَك والثناءَ بِهَا عَلَيْكَ، وَلَا أبْلغ الواجبَ فِيهِ. وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «أكُلَّ القُرآن أَحْصَيْتَ؟» أي حَفِظْت.

Footnotes

(١) في الأصل: أحضر. والمثبت من اواللسان.

Contents

Showing the first 200 of 1,780 headings.

Edition details

الكتاب: النهاية في غريب الحديث والأثر المؤلف: مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد بن محمد بن محمد ابن عبد الكريم الشيباني الجزري ابن الأثير (ت ٦٠٦هـ) الناشر: المكتبة العلمية - بيروت، ١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي عدد الأجزاء: ٥ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.