Skip to main content
← Arabic Library

النهاية في غريب الحديث والأثر

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات (ت 606هـ)

الغريب والمعاجم2,157 pages5 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 237235 / 2,157
وتسمّى بها الْمَقَابِرُ؛ لِأَنَّهَا تَكُونُ فِي الصَّحْرَاءِ، تسْمِيَة لِلشَّيْءِ بِمَوْضِعِهِ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الجُبْن والجَبَان. هُوَ ضِدَّ الشَّجاعة والشُّجاع. (جَبَهَ) (هـ) فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ «لَيْسَ فِي الجَبْهَة صَدَقة» الجَبْهَة: الخَيْلُ. وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الضَّرير قَوْلًا فِيهِ بُعْدٌ وتَعَسُّف «١» . (هـ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «قَدْ أراحَكم اللَّهُ مِنَ الجَبْهَة، وَالسَّجَّةِ، وَالْبَجَّةِ» الجَبْهَة هَاهُنَا: المذَلَّة. وَقِيلَ هُوَ اسْم صَنَم كَانَ يُعْبَد. (س) وَفِي حَدِيثِ حَدِّ الزِّنَا «أَنَّهُ سَأَلَ الْيَهُودَ عَنْهُ فَقَالُوا: عَلَيْهِ التَّجْبِيه. قَالَ: مَا التَّجْبِيه؟ قَالُوا: أَنْ تُحَمَّم وُجُوه الزَّانِيَيْن؛ ويُحْمَلا عَلَى بَعِيرٍ أَوْ حِمَارٍ، ويُخالَف بيْن وجُوههما» أَصْلُ التَّجْبِيه أَنْ يُحْمل اثْنَانِ عَلَى دَابَّةٍ وَيُجْعَلَ قَفَا أَحَدِهِمَا إِلَى قفَا الْآخَرِ. والقياسُ أَنْ يُقابَل بيْن وجُوهِهما، لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنَ الجَبْهَة. والتَّجْبِيه أَيْضًا: أَنْ يُنَكِّس رأسَه، فيَحْتَمل أَنْ يَكُونَ المحمُول عَلَى الدَّابة إِذَا فُعِل بِهِ ذَلِكَ نَكَّسَ رأسَه، فسُمّي ذَلِكَ الْفِعْلُ تَجْبِيهاً، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الجبْه، وَهُوَ الاسْتِقبال بِالْمَكْرُوهِ. وأصلُه مِنْ إِصَابَةِ الجبْهَة، يُقَالُ: جَبَهْتُهُ إِذَا أصبتَ جَبْهَتَه. (جَبَا) (هـ) فِي كِتَابِ وَائِلِ بْنِ حُجْر «وَمَنْ أَجْبَا فَقَدْ أرْبَى» الإِجْبَاء: بَيْع الزَّرْعِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صلاحُه. وَقِيلَ هُوَ أَنْ يُغَيِّب إِبِلَهُ عَنِ المصَدِّق، مِنْ أجْبأتُهُ إِذَا وَارَيْتَه. وَالْأَصْلُ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ الْهَمْزُ، وَلَكِنَّهُ رُوِي هَكَذَا غيرَ مَهْمُوزٍ، فإمَّا أَنْ يَكُونَ تَحْرِيفا مِنَ الرَّاوِي، أَوْ يَكُونَ تَرْكُ الْهَمْزِ للازْدِوَاج بأرْبى. وَقِيلَ أَرَادَ بالإجْبَاء الْعِينة، وَهُوَ أَنْ يبِيع مِنْ رَجل سِلعة بِثَمنٍ مَعْلوم إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى، ثُمَّ يَشْتَرِيَهَا مِنْهُ بِالنَّقْدِ بِأَقَلَّ مِنَ الثَّمَن الَّذِي بَاعَهَا بِهِ. (س) وَفِي حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ «فَقَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى جَبَاهَا، فَسقَيْنا واسْتَقَيْنا» الجَبَا. بِالْفَتْحِ والقصْر مَا حَوْلَ الْبِئْرِ، وَبِالْكَسْرِ مَا جمعْتَ فِيهِ مِنَ الْمَاءِ. وَفِي حَدِيثِ ثَقِيفٍ «أَنَّهُمُ اشْتَرَطُوا أَلَّا يُعْشَرُوا وَلَا يَحْشَرُوا وَلَا يُجَبُّوا، فَقَالَ: لكم

Footnotes

(١) أخذ السيوطي في الدر النثير على المصنف أنه لم يبين هذا القول. وها نحن نذكره كما جاء في الهروي: قال أبو سعيد: «الجبهة: الرجال يسعون في حمالة أو مغرم أو خير، فلا يأتون أحدا إلا استحيا من ردهم. والعرب تقول: رحم الله فلانا فلقد كان يعطي في الجبهة. وتفسير قوله «ليس في الجبهة صدقة» أن المصدق إن وجد في أيدي هذه الجبهة من الإبل ما يجب في مثله الصدقة لم يأخذ مما في أيديهم؛ لأنهم جمعوها لحمالة. وأما قوله «فإن الله قد أراحكم من الجبهة والسجة والبجة» فالجبهة هاهنا المذلة. اهـ. وانظر تاج العروس (جبه) .

Contents

Showing the first 200 of 1,780 headings.

Edition details

الكتاب: النهاية في غريب الحديث والأثر المؤلف: مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد بن محمد بن محمد ابن عبد الكريم الشيباني الجزري ابن الأثير (ت ٦٠٦هـ) الناشر: المكتبة العلمية - بيروت، ١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي عدد الأجزاء: ٥ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.