Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الكشاف - ومعه الانتصاف ومشاهد الإنصاف والكافي الشاف

الزمخشري (ت 538هـ)

التفسير2,890 pages5 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 4144 / 2,890
وأن تراد هي وغيرها من النفقات في سبل الخير، لمجيئه مطلقاً يصلح أن يتناول كل منفق. وأنفق الشيء وأنفده أخوان. وعن يعقوب: نفق الشيء، ونفد واحد. وكل ما جاء مما فاؤه نون وعينه فاء، فدالّ على معنى الخروج والذهاب ونحو ذلك إذا تأملت. [سورة البقرة (٢) : آية ٤] وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (٤) فإن قلت: وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ أهم غير الأوّلين أم هم الأوّلون؟ وإنما وسط العاطف كما يوسط بين الصفات في قولك هو الشجاع والجواد، وفي قوله: إلَى المَلِكِ الْقَرْمِ وَابْنِ الْهمامِ … وَلَيْثِ الْكَتِيبَةِ في المُزْدَحمْ «١» وقوله: يَا لَهْفَ زَيَّابَةَ لِلْحَارِثِ … الصَّابِحِ فالغَانِم فَالْآيِبِ؟ «٢» قلت: يحتمل أن يراد بهؤلاء مؤمنو أهل الكتاب كعبد اللَّه بن سلام وأضرابه من الذين آمنوا، فاشتمل إيمانهم على كل وحى أنزل من عند اللَّه، وأيقنوا بالآخرة إيقاناً زال معه ما كانوا عليه من أنه لا يدخل الجنة إلا من كان هوداً أو نصارى وأنّ النار لن تمسهم إلا أياما

Footnotes

(١) . الجار والمجرور متعلق بما قبله في الشعر. والقرم- بالفتح- في الأصل: الفحل المكرم الذي يعفى من العمل لتقديمه وتشويقه إلى ضراب الإبل، استعاره للسيد الرئيس أو للفارس المعد للمكاره. وظاهر القاموس أنه بمعنى السيد حقيقة. ووسط الواو بين النعوت لتوكيد ربطها بالمنعوت. والهمام: العظيم الهمة، النافذ العزيمة. واستعار لليث للشجاع على طريق التصريح. والكتيبة: الجيش المنضم المنتظم. والمزدحم: المعركة لأنها محل الازدحام، وأصله «مزتحم» من الافتعال قلبت تاؤه دالا. (٢) . يا لهف زيابة للحارث … الصابح فالغانم فالآيب واللَّه لو لاقيته خاليا … لآب سيفانا مع الغالب لابن زيابة في جواب الحرث بن هشام حين قال له: أيا ابن زيابة إن تلقني … لا تلقني في النعم العازب وتلقني يشد بى أجرد … مستقدم البركة كالراكب والعازب- بالزاي- البعيد عن أهله. يعرض بأن زيابة يراع للنعم لا شجاع. والأجرد: المنجرد الشعر. والبركة في البعير والفرس: العظم الناتئ في صدرهما وعظمه ممدوح فيهما، وشبهه بالراكب في طول عنقه وامتداده ويجوز أن المعنى أن راكبه أيضا مستقدم البركة لا متخشع منكمش. يقول: يا حسرة أبى على من أجل الحارث الذي بلغ مراده منى. وفيه ضرب من التهكم فان كان توعده ثم نكص على عقبيه. وقيل: هو على ظاهره، ثم حلف أنه لو وجده لقتله، ولكنه أبرز الكلام في صورة الإيهام للانصاف في الكلام ورجوع السيفين مع الغالب: كناية عن قتل المغلوب واستلاب سلاحه.

Contents

Showing the first 200 of 2,019 headings.

Edition details

الكتاب: الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل المؤلف: محمود بن عمر بن أحمد الزمخشري [ت ٥٣٨ هـ] • وبهامشه أربعة كتب: ١ - «الانتصاف من الكشاف» لأحمد المعروف بابن المنير الإسكندري [ت ٦٨٣ هـ وعامة حواشيه تبدأ بـ (قال محمود … ) يعني الزمخشري، ثم يتعقبها بقوله: (قال أحمد … ) يعني نفسه] ٢ - «الكافي الشافِ في تخريج أحاديث الكشاف» للحافظ ابن حجر العسقلانِي [ت ٨٥٢ هـ ونُسِب خطأً للجمال الزيلعي في بعض النُسَخ الإلكترونية؛ فلْيُصحح] ٣ - «حاشية الشيخ محمد عليان المرزوقي» [ت ١٣٥٥ هـ، وخُتمَتْ حواشيه بحرف (ع)] ٤ - «مشاهد الإنصاف على شواهد الكشاف» للشيخ محمد عليان المذكور [ولم يُرمَز لها بعلامة لتَميُّز موضوعِها هي وتخريجات ابن حجر] • ضبطه وصححه ورتّبه: مصطفى حسين أحمد الناشر: دار الريان للتراث بالقاهرة - دار الكتاب العربي ببيروت الطبعة: الثالثة ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م [وبآخر الكتاب: «كان الفراغ مِن طبْعِه سنة ١٣٦٢ هـ - ١٩٤٧ م»! فلْيُحرَّر] عدد الأجزاء: ٤ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.