Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الكشاف - ومعه الانتصاف ومشاهد الإنصاف والكافي الشاف

الزمخشري (ت 538هـ)

التفسير2,890 pages5 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 174177 / 2,890
[سورة البقرة (٢) : الآيات ١٠٣ الى ١٠٥] وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (١٠٣) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا وَاسْمَعُوا وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ (١٠٤) ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (١٠٥) وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا برسول اللَّه والقرآن وَاتَّقَوْا اللَّه فتركوا ما هم عليه من نبذ كتاب اللَّه واتباع كتب الشياطين لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ وقرئ: لمثوبة، كمشورة ومشورة لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ أنّ ثواب اللَّه خير مما هم فيه وقد علموا، ولكنه جهلهم لترك العمل بالعلم. فإن قلت: كيف أوثرت الجملة الاسمية على الفعلية في جواب لو؟ قلت: لما في ذلك من الدلالة على ثبات المثوبة واستقرارها كما عدل عن النصب إلى الرفع في سلام عليكم لذلك، فإن قلت: فهلا قيل لمثوبة اللَّه خير؟ قلت: لأنّ المعنى: لشيء من الثواب خير لهم. ويجوز أن يكون قوله (وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا) تمنيا «١» لإيمانهم على سبيل المجاز عن إرادة اللَّه إيمانهم واختيارهم له، كأنه قيل وليتهم آمنوا:، ثم ابتدئ لمثوبة من عند اللَّه خير. كان المسلمون يقولون لرسول اللَّه ﷺ إذا ألقى عليهم شيئا من العلم: راعنا يا رسول اللَّه، أى راقبنا وانتظرنا وتأن بنا حتى نفهمه وتحفظه. وكانت لليهود كلمة يتسابون بها عبرانية أو سريانية وهي «راعينا» فلما سمعوا بقول المؤمنين: راعنا، افترصوه وخاطبوا به الرسول ﷺ وهم يعنون به تلك المسبة، فهي المؤمنون عنها وأُمروا بما هو في معناها وهو انْظُرْنا من نظره إذا انتظره. وقرأ أُبىّ: أنظرنا من النظرة، أى أمهلنا حتى نحفظ وقرأ عبد اللَّه بن مسعود: راعونا، على أنهم كانوا يخاطبونه بلفظ الجمع للتوقير: وقرأ الحسن: راعنا، بالتنوين من الرعن وهو الهوج، أى لا تقولوا قولا راعنا منسوبا إلى الرعن بمعنى رعنيا، كدارع ولابن لأنه لما أشبه قولهم: راعينا، وكان سببا في السب اتصف بالرعن وَاسْمَعُوا وأحسنوا سماع ما يكلمكم به رسول اللَّه ﷺ ويلقى عليكم من المسائل بآذان واعية وأذهان

Footnotes

(١) . قال محمود ﵀: «ويجوز أن يكون قوله تعالى: (وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا) تمنيا … الخ» قال أحمد ﵀: التمني مجاز عن إرادة اللَّه تعالى لايمانهم وتقواهم من طراز تفسيره للعل بالارادة والرد عليه على سبيل ثم.

Contents

Showing the first 200 of 2,019 headings.

Edition details

الكتاب: الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل المؤلف: محمود بن عمر بن أحمد الزمخشري [ت ٥٣٨ هـ] • وبهامشه أربعة كتب: ١ - «الانتصاف من الكشاف» لأحمد المعروف بابن المنير الإسكندري [ت ٦٨٣ هـ وعامة حواشيه تبدأ بـ (قال محمود … ) يعني الزمخشري، ثم يتعقبها بقوله: (قال أحمد … ) يعني نفسه] ٢ - «الكافي الشافِ في تخريج أحاديث الكشاف» للحافظ ابن حجر العسقلانِي [ت ٨٥٢ هـ ونُسِب خطأً للجمال الزيلعي في بعض النُسَخ الإلكترونية؛ فلْيُصحح] ٣ - «حاشية الشيخ محمد عليان المرزوقي» [ت ١٣٥٥ هـ، وخُتمَتْ حواشيه بحرف (ع)] ٤ - «مشاهد الإنصاف على شواهد الكشاف» للشيخ محمد عليان المذكور [ولم يُرمَز لها بعلامة لتَميُّز موضوعِها هي وتخريجات ابن حجر] • ضبطه وصححه ورتّبه: مصطفى حسين أحمد الناشر: دار الريان للتراث بالقاهرة - دار الكتاب العربي ببيروت الطبعة: الثالثة ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م [وبآخر الكتاب: «كان الفراغ مِن طبْعِه سنة ١٣٦٢ هـ - ١٩٤٧ م»! فلْيُحرَّر] عدد الأجزاء: ٤ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير الكشاف - ومعه الانتصاف ومشاهد الإنصاف والكافي الشاف — الزمخشري | Cognoir — Cognoir