Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الكشاف - ومعه الانتصاف ومشاهد الإنصاف والكافي الشاف

الزمخشري (ت 538هـ)

التفسير2,890 pages5 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 366369 / 2,890
من صلة أنصارى مضمنا معنى الإضافة، كأنه قيل: من الذين يضيفون أنفسهم إلى اللَّه، ينصرونني كما ينصرني، أو يتعلق بمحذوف حالا من الياء، أى من أنصارى، ذاهبا إلى اللَّه ملتجئا إليه نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ أى أنصار دينه ورسوله. وحوارىّ الرجل: صفوته وخالصته. ومنه قيل للحضريات الحواريات لخلوص ألوانهن ونظافتهن، قال: فَفُلْ لِلْحَوَارِيَّاتِ يَبْكِينَ غَيْرَنَا … وَلَا تَبْكِنَا إلّا الْكِلَابُ النَّوَابِحُ «١» وفي وزنه الحوالى، وهو الكثير الحيلة. وإنما طلبوا شهادته بإسلامهم تأكيداً لإيمانهم، لأنّ الرسل يشهدون يوم القيامة لقومهم وعليهم مَعَ الشَّاهِدِينَ مع الأنبياء الذين يشهدون لأممهم أو مع الذين يشهدون بالوحدانية. وقيل: مع أمة محمد ﷺ لأنهم شهداء على الناس وَمَكَرُوا الواو لكفار بنى إسرائيل الذين أحس منهم الكفر، ومكرهم أنهم وكلوا به من يقتله غيلة وَمَكَرَ اللَّهُ أن رفع عيسى إلى السماء وألفى شبهه على من أراد اغتياله حتى قتل وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ أقواهم مكراً وأنفذهم كيدا وأقدرهم على العقاب من حيث لا يشعر المعاقب. [سورة آل عمران (٣) : الآيات ٥٥ الى ٥٧] إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (٥٥) فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ (٥٦) وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (٥٧) إِذْ قالَ اللَّهُ ظرف لخير الماكرين أو لمكر اللَّه إِنِّي مُتَوَفِّيكَ أى مستوفى أجلك. معناه: إنى عاصمك «٢» من أن يقتلك الكفار ومؤخرك إلى أجل كتبته لك. ومميتك حتف أنفك لا قتيلا بأيديهم وَرافِعُكَ إِلَيَّ إلى سمائي ومقرّ ملائكتي وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا من سوء جوارهم وخبث صحبتهم. وقيل متوفيك: قابضك من الأرض، من توفيت مالى على

Footnotes

(١) . لليشكرى، يقول: فقل للنساء الحضريات الصافيات البياض يبكين غيرنا، كناية عن أنه ليس من أهل التنعم، ثم نهى عن أن يبكيهم أحد إلا الكلاب التي تساق معهم للصيد، أو التي جرت عادتها بأكل قتلاهم في الحرب أو التي تنبحهم إذا أقبلوا على أصحابها، كناية عن أنه من أهل البدو والغزو. (٢) . قوله «أى مستوفى أجلك ومعناه إنى عاصمك» مبنى على أن القتيل يموت قبل استيفاء أجله، وهو مذهب المعتزلة. (ع)

Contents

Showing the first 200 of 2,019 headings.

Edition details

الكتاب: الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل المؤلف: محمود بن عمر بن أحمد الزمخشري [ت ٥٣٨ هـ] • وبهامشه أربعة كتب: ١ - «الانتصاف من الكشاف» لأحمد المعروف بابن المنير الإسكندري [ت ٦٨٣ هـ وعامة حواشيه تبدأ بـ (قال محمود … ) يعني الزمخشري، ثم يتعقبها بقوله: (قال أحمد … ) يعني نفسه] ٢ - «الكافي الشافِ في تخريج أحاديث الكشاف» للحافظ ابن حجر العسقلانِي [ت ٨٥٢ هـ ونُسِب خطأً للجمال الزيلعي في بعض النُسَخ الإلكترونية؛ فلْيُصحح] ٣ - «حاشية الشيخ محمد عليان المرزوقي» [ت ١٣٥٥ هـ، وخُتمَتْ حواشيه بحرف (ع)] ٤ - «مشاهد الإنصاف على شواهد الكشاف» للشيخ محمد عليان المذكور [ولم يُرمَز لها بعلامة لتَميُّز موضوعِها هي وتخريجات ابن حجر] • ضبطه وصححه ورتّبه: مصطفى حسين أحمد الناشر: دار الريان للتراث بالقاهرة - دار الكتاب العربي ببيروت الطبعة: الثالثة ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م [وبآخر الكتاب: «كان الفراغ مِن طبْعِه سنة ١٣٦٢ هـ - ١٩٤٧ م»! فلْيُحرَّر] عدد الأجزاء: ٤ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير الكشاف - ومعه الانتصاف ومشاهد الإنصاف والكافي الشاف — الزمخشري | Cognoir — Cognoir