Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الكشاف - ومعه الانتصاف ومشاهد الإنصاف والكافي الشاف

الزمخشري (ت 538هـ)

التفسير2,890 pages5 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 2730 / 2,890
وأنّ اللافظ بها غير متهجاة لا يحلى بطائل منها «١» وأنّ بعضها مفرد لا يخطر ببال غير ما هو عليه من مورده: أمنت وقوع اللبس فيها: «٢» وقد اتفقت في خط المصحف أشياء خارجة عن القياسات التي بنى عليها علم الخط والهجاء ثم ما عاد ذلك بضير ولا نقصان لاستقامة اللفظ وبقاء الحفظ، وكان اتباع خط المصحف سنة لا تخالف. قال عبد اللَّه بن درستويه في كتابه: المترجم بكتاب الكتاب المتمم: في الخط والهجاء خطان لا يقاسان: خط المصحف، لأنه سنة، وخط العروض لأنه يثبت فيه ما أثبته اللفظ ويسقط عنه ما أسقطه. الوجه الثاني: أن يكون ورود هذه الأسماء هكذا مسرودة على نمط التعديد «٣» كالإيقاظ وقرع العصا لمن تحدّى بالقرآن وبغرابة نظمه وكالتحريك للنظر في أن هذا المتلو عليهم وقد عجزوا عنه عن آخرهم كلام منظوم من عين ما ينظمون منه كلامهم ليؤديهم النظر إلى أن يستيقنوا أن لم تتساقط مقدرتهم دونه، ولم تظهر معجزتهم «٤» عن أن يأتوا بمثله بعد المراجعات المتطاولة، وهم أمراء الكلام وزعماء الحوار، وهم الحرّاص على التساجل «٥» في اقتصاب الخطب، والمتهالكون على الافتنان في القصيد والرجز، ولم يبلغ من الجزالة وحسن النظم المبالغ التي بزت بلاغة «٦» كل ناطق، وشقت غبار كل سابق، ولم يتجاوز الحدّ الخارج من قوى «٧» الفصحاء، ولم يقع وراء مطامح أعين البصراء إلا لأنه ليس بكلام البشر، وأنه كلام خالق القوى والقدر. وهذا

Footnotes

(١) . قوله «لا يحلى بطائل منها» في الصحاح: وقولهم لم يحل منه بطائل: أى لم يستفد منه كبير فائدة ولا يتكلم به إلا مع الجحد (ع) (٢) . قوله «أمنت وقوع اللبس فيها» أى تلك الأمور الأربعة، أمنت القارئ وقوع اللبس في الفواتح. (ع) (٣) . قال محمود ﵀: «الوجه الثاني أن يكون ورود هذه الأسماء هكذا مسرودة على نمط التعديد … الخ» قال أحمد ﵀: إنما أردت هذا الفصل في كلام الزمخشري لأنه غاية الصناعة، ونهاية البراعة، لولا الإخلال بلطيفة لو سلكها لتمت فصاحته، وهي أنه بنى أول الكلام على النفي وطول فيه، حتى انتهى إلى الإثبات، فكان أول الكلام رهيناً لآخره يفهم على الضد متى ينقضي على البعد، فهو كما انتقد على أبى الطيب قوله في الخيل: ولا ركبت بها إلا إلى ظفر … ولا حصلت بها إلا على أمل فانه صدر الصدر والعجز بما صورته الدعاء على المخاطب في العرض مستدركا بعد، وإنما يؤاخذ بهذا مثل أبى الطيب والزمخشري لأن لهما في مراتب الفصاحة علوا يفطن السامع لمثل هذا النقد (٤) . قوله «ولم تظهر معجزتهم» لعله بفتح الميم والجيم مقابل مقدرة (ع) (٥) . قوله «على التساجل» أى التفاخر بأن تصنع مثل صنعه في جرى أو سقى، وأصله من السجل: بمعنى الدلو الذي فيه ماء. واقتضاب الخطب: ارتجالها أفاده الصحاح (ع) (٦) . قوله «التي بزت بلاغة» أى غلبت وسلبت (ع) (٧) . قوله «الخارج من قوى» لعله عن (ع)

Contents

Showing the first 200 of 2,019 headings.

Edition details

الكتاب: الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل المؤلف: محمود بن عمر بن أحمد الزمخشري [ت ٥٣٨ هـ] • وبهامشه أربعة كتب: ١ - «الانتصاف من الكشاف» لأحمد المعروف بابن المنير الإسكندري [ت ٦٨٣ هـ وعامة حواشيه تبدأ بـ (قال محمود … ) يعني الزمخشري، ثم يتعقبها بقوله: (قال أحمد … ) يعني نفسه] ٢ - «الكافي الشافِ في تخريج أحاديث الكشاف» للحافظ ابن حجر العسقلانِي [ت ٨٥٢ هـ ونُسِب خطأً للجمال الزيلعي في بعض النُسَخ الإلكترونية؛ فلْيُصحح] ٣ - «حاشية الشيخ محمد عليان المرزوقي» [ت ١٣٥٥ هـ، وخُتمَتْ حواشيه بحرف (ع)] ٤ - «مشاهد الإنصاف على شواهد الكشاف» للشيخ محمد عليان المذكور [ولم يُرمَز لها بعلامة لتَميُّز موضوعِها هي وتخريجات ابن حجر] • ضبطه وصححه ورتّبه: مصطفى حسين أحمد الناشر: دار الريان للتراث بالقاهرة - دار الكتاب العربي ببيروت الطبعة: الثالثة ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م [وبآخر الكتاب: «كان الفراغ مِن طبْعِه سنة ١٣٦٢ هـ - ١٩٤٧ م»! فلْيُحرَّر] عدد الأجزاء: ٤ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.