Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الكشاف - ومعه الانتصاف ومشاهد الإنصاف والكافي الشاف

الزمخشري (ت 538هـ)

التفسير2,890 pages5 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 137140 / 2,890
أو ترك، ثم نفى أن يقبل منها شفاعة شفيع فعلم أنها لا تقبل للعصاة. فإن قلت: الضمير في (وَلا يُقْبَلُ مِنْها) إلى أى النفسين يرجع؟ قلت: إلى الثانية العاصية غير المجزى عنها، وهي التي لا يؤخذ منها عدل. ومعنى لا يقبل منها شفاعة: إن جاءت بشفاعة شفيع لم يقبل منها. ويجوز أن يرجع إلى النفس الأولى، على أنها لو شفعت لها لم تقبل شفاعتها، كما لا تجزى عنها شيئا، ولو أعطت عدلا عنها لم يؤخذ منها وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ يعنى ما دلت عليه النفس المنكرة من النفوس الكثيرة والتذكير بمعنى العباد والأناسى، كما تقول: ثلاثة أنفس. [سورة البقرة (٢) : آية ٤٩] وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (٤٩) أصل آلِ أهل، ولذلك يصغر بأهيل، فأبدلت هاؤه ألفاً. وخص استعماله بأولى الخطر والشأن كالملوك وأشباههم، فلا يقال آل الإسكاف والحجام. وفِرْعَوْنَ علم لمن ملك العمالقة، كقيصر: لملك الروم، وكسرى: لملك الفرس. ولعتوّ الفراعنة اشتقوا: تفرعن فلان، إذا عتا وتجبر. وفي ملح بعضهم: قَدْ جَاءَهُ الْمُوسَى الْكَلُومُ فَزَادَ فِى … أقْصَى تَفَرْعُنِهِ وَفَرْطِ عُرَامِهِ «١» وقرئ: أنجيناكم، ونجيتكم يَسُومُونَكُمْ من سامه خسفاً إذا أولاه ظلما. قال عمرو بن كلثوم: إذَا مَا الْمَلْكُ سَامَ النَّاسَ خَسْفاً … أَبَيْنَا أَنْ يَقِرَّ الْخَسْفُ فِينَا «٢»

Footnotes

(١) . الضمير للصبي. وقيل لذكره. والموسى: آلة الحلق والختان، من أوسى رأسه حلقه. وقال الفراء وغيره هي فعلى ويؤنث. يقال. رجل ماس مثل مال، أى خفيف طياش. وقيل: هو مفعل. وذلك كناية عن ختانه به، لأنه يورث النمو والفتوة. وقيل: عن حلق العانة، لأنه زمن بلوغ الأشد. واختار السعد الأول لأنه أنسب بالمقام. والكلوم: كثير الكلم- أى الجرح- والتفرعن: العتو والتجبر، مأخوذ من فرعون لشهرته بالطغيان والظلم والتكبر. والعرام كغراب: الشدة والحدة والخبث. ويمكن أنه من الفرع، لارتفاعه وعلوه على غيره. (٢) . لعمرو بن كلثوم من معلقته. «وما» زائدة. «والملك» بالسكون: لغة فيه. ويقال: سامه ذلا، إذا أولاه إياه وألحقه به. وقيل: إذا كلفه ما فيه ذل وأكرهه عليه. والخسف- بفتح الخاء وضمها-: الذل. يقول إذا ألحق بالناس الذل منعناه إقرار الذل فينا، ولم ننقد له كسائر الناس، لشجاعتنا على جميع من سوانا.

Contents

Showing the first 200 of 2,019 headings.

Edition details

الكتاب: الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل المؤلف: محمود بن عمر بن أحمد الزمخشري [ت ٥٣٨ هـ] • وبهامشه أربعة كتب: ١ - «الانتصاف من الكشاف» لأحمد المعروف بابن المنير الإسكندري [ت ٦٨٣ هـ وعامة حواشيه تبدأ بـ (قال محمود … ) يعني الزمخشري، ثم يتعقبها بقوله: (قال أحمد … ) يعني نفسه] ٢ - «الكافي الشافِ في تخريج أحاديث الكشاف» للحافظ ابن حجر العسقلانِي [ت ٨٥٢ هـ ونُسِب خطأً للجمال الزيلعي في بعض النُسَخ الإلكترونية؛ فلْيُصحح] ٣ - «حاشية الشيخ محمد عليان المرزوقي» [ت ١٣٥٥ هـ، وخُتمَتْ حواشيه بحرف (ع)] ٤ - «مشاهد الإنصاف على شواهد الكشاف» للشيخ محمد عليان المذكور [ولم يُرمَز لها بعلامة لتَميُّز موضوعِها هي وتخريجات ابن حجر] • ضبطه وصححه ورتّبه: مصطفى حسين أحمد الناشر: دار الريان للتراث بالقاهرة - دار الكتاب العربي ببيروت الطبعة: الثالثة ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م [وبآخر الكتاب: «كان الفراغ مِن طبْعِه سنة ١٣٦٢ هـ - ١٩٤٧ م»! فلْيُحرَّر] عدد الأجزاء: ٤ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير الكشاف - ومعه الانتصاف ومشاهد الإنصاف والكافي الشاف — الزمخشري | Cognoir — Cognoir