Skip to main content
← Arabic Library

تفسير الكشاف - ومعه الانتصاف ومشاهد الإنصاف والكافي الشاف

الزمخشري (ت 538هـ)

التفسير2,890 pages5 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 459462 / 2,890
وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ عن مجاهد: نزلت في عبد اللَّه بن سلام وغيره من مسلمة أهل الكتاب. وقيل: في أربعين من أهل نجران، واثنين وثلاثين من الحبشة، وثمانية من الروم كانوا على دين عيسى ﵇ فأسلموا. وقيل: في أصحمة النجاشي ملك الحبشة، ومعنى أصحمة «عطية» بالعربية. وذلك أنه لما مات نعاه جبريل إلى رسول اللَّه ﷺ فقال رسول اللَّه ﷺ: اخرجوا فصلوا على أخ لكم مات بغير أرضكم، فخرج إلى البقيع ونظر إلى أرض الحبشة فأبصر سرير النجاشي وصلى عليه واستغفر له: فقال المنافقون: انظروا إلى هذا يصلى على علج نصراني لم يره قط وليس على دينه «١» ، فنزلت. ودخلت لام الابتداء على اسم «إنّ» لفصل الظرف بينهما كقوله: (وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ) . وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ من القرآن وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ من الكتابين خاشِعِينَ لِلَّهِ حال من فاعل يؤمن، لأن من يؤمن في معنى الجمع لا يَشْتَرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا كما يفعل من لم يسلم من أحبارهم وكبارهم أُولئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ أى ما يختص بهم من الأجر وهو ما وعدوه في قوله: (أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ) ، (يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ) . إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ لنفوذ عمله في كل شيء، فهو عالم بما يستوجبه كل عامل من الأجر. ويجوز أن يراد: إنما توعدون لآت قريب بعد ذكر الموعد. [سورة آل عمران (٣) : آية ٢٠٠] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٢٠٠)

Footnotes

(١) . ذكره الثعلبي من قول ابن عباس وقتادة. ولفظه «فخرج إلى البقيع. وكشف له من المدينة إلى أرض الحبشة بأبصر سرير النجاشي» والباقي نحوه، وقد ذكر إسناده إليهما آخر الكتاب. وذكره الواحدي بلا إسناد، ورواه الطبري وابن عدى في ترجمة أبى بكر الهذلي، واسمه: سلمى، وهو ضعيف- عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن جابر دون قوله «ونظر إلى أرض الحبشة، فأبصر سرير النجاشي، وزاد فيه، وكبر أربعا، والطبراني في الأوسط» من رواية عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبى سعيد قال «لما قدم على النبي ﷺ وفاة النجاشي قال: اخرجوا فصلوا على أخ لكم لم نره قط فخرج بنا، وتقدم النبي ﷺ ووقفنا خلفه، فصلى وصلينا، فلما انصرفنا قال المنافقون: انظروا إلى هذا يصلى على علج نصراني لم يره قط فأنزل اللَّه تعالى: (وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ) .

Contents

Showing the first 200 of 2,019 headings.

Edition details

الكتاب: الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل المؤلف: محمود بن عمر بن أحمد الزمخشري [ت ٥٣٨ هـ] • وبهامشه أربعة كتب: ١ - «الانتصاف من الكشاف» لأحمد المعروف بابن المنير الإسكندري [ت ٦٨٣ هـ وعامة حواشيه تبدأ بـ (قال محمود … ) يعني الزمخشري، ثم يتعقبها بقوله: (قال أحمد … ) يعني نفسه] ٢ - «الكافي الشافِ في تخريج أحاديث الكشاف» للحافظ ابن حجر العسقلانِي [ت ٨٥٢ هـ ونُسِب خطأً للجمال الزيلعي في بعض النُسَخ الإلكترونية؛ فلْيُصحح] ٣ - «حاشية الشيخ محمد عليان المرزوقي» [ت ١٣٥٥ هـ، وخُتمَتْ حواشيه بحرف (ع)] ٤ - «مشاهد الإنصاف على شواهد الكشاف» للشيخ محمد عليان المذكور [ولم يُرمَز لها بعلامة لتَميُّز موضوعِها هي وتخريجات ابن حجر] • ضبطه وصححه ورتّبه: مصطفى حسين أحمد الناشر: دار الريان للتراث بالقاهرة - دار الكتاب العربي ببيروت الطبعة: الثالثة ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م [وبآخر الكتاب: «كان الفراغ مِن طبْعِه سنة ١٣٦٢ هـ - ١٩٤٧ م»! فلْيُحرَّر] عدد الأجزاء: ٤ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

تفسير الكشاف - ومعه الانتصاف ومشاهد الإنصاف والكافي الشاف — الزمخشري | Cognoir — Cognoir