Vol. 2 · p. 153620 / 9,721
جلست إليه فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، الأمان يا رسول الله. قال: "ومن أنت"؟ قلت: أنا كعب بن زهير. قال: "الذي يقول": ثم التفت إلى أبي بكر، فقال: "كيف يا أبا بكر". فأنشده:
سقاك أبو بكر بكأس روية … وأنهلك المأمور منها وعلكا
قلت: يا رسول الله، ما قلت هكذا. قال: "فكيف قلت"؟. قلت: إنما قلت:
وأنهلك المأمون منها وعلكا
فقال: "مأمون، والله".
قال: ثم أنشده:
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول … متيم إثرها لم يلف مكبول
وما سعاد غداة البين إذ رحلوا … إلا أغن غضيض الطرف مكحول
تجلوا عوارض ذي ظلم إذا ابتسمت … كأنه منهل بالراح معلول
شجت بذي شبم من ماء محنية … صاف بأبطح أضحى وهو مشمول
تنفي الرياح القذى عنه وأفرطه … من صوب سارية بيض يعاليل
أكرم بها خلة لو أنها صدقت … موعودها، أو لو أن النصح مقبول
لكنها خلة قد سيط من دمها … فجع وولع وإخلاف وتبديل
فما تدوم على حال تكون بها … كما تلون في أثوابها الغول