Skip to main content
← Arabic Library

سير أعلام النبلاء - ط الحديث

شمس الدين الذهبي (ت 748هـ)

التراجم والطبقات9,721 pages16 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 4743 / 9,721
وقال الحافظ في "السير" "٧/ ٧٣": علامة المخلص الذي قد يحب شهرة، ولا يشعر بها، أنه إذا عوتب في ذلك، لا يحرد ولا يبرئ نفسهن بل يعترف، ويقول: رحم الله من أهدى إليّ عيوبي، ولا يكن معجبا بنفسه؛ لا يشعر بعيوبها، بل لا يشعر أنه يشعر، فإن هذا داء مزمن. وقال في "السير" "٦/ ٤٨٠": قال عبد الرزاق: أنبأنا معمر قال: كان يقال: إن الرجل يطلب العلم لغير الله، فيأبى عليه العلم حتى يكون لله. فعقب الذهبي بقوله: قلت: نعم يطلبه أولا، والحامل له حب العلم، وحب إزالة الجهل عنه، وحب الوظائف، ونحو ذلك، ولم يكن علم وجوب الإخلاص فيه، ولا صدق النية، فإذا علم، حاسب نفسه، وخاف من وبال قصده، فتجيئه النية الصالحة كلها، أو بعضها، وقد يتوب من نيته الفاسدة ويندم. وعلامة ذلك: أنه يقصر من الدعاوي وحب المناظرة، ومن قصد التكثر بعلمه، ويزري على نفسه، فإن تكثر بعلمه، أو قال: أنا أعلم من فلان، فبعدا له. وقال في "السير" "٦/ ٤٣٧ - ٤٣٨": روى مسعر، عن ابن عون قال: ذكر الناس داء، وذكر الله دواء. وتعقبه الذهبي بقوله: إي والله، فالعجب منا، ومن جهلنا، كيف ندع الدواء، ونقتحم الداء؟ قال الله تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٢]، ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ [العنكبوت: ٤٥]، وقال: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: ٢٨]، ولكن لا يتهيأ ذلك إلا بتوفيق الله، ومن أدمن الدعاء، ولازم قرع الباب، فتح له. وقال الحافظ الذهبي عن أبي الفرج بن الجوزي: ما علمت أن أحدا صنف ما صنف هذا الرجل. وقال يوما في مناجاته: إلهي لا تعذب لسانا يخبر عنك، ولا عينا تنظر إلى علوم تدل عليك، ولا قدما تمشي إلى خدمتك، ولا يدا تكتب حديث رسولك فبعزتك لا تدخلني النار، فقد علم أهلها أني كنت أذب عن دينك. نقله عن الذهبي ابن العماد الحنبلي في شذرات الذهب "٤/ ٣٣١".

Contents

Showing the first 200 of 4,608 headings.

Edition details

الكتاب: سير أعلام النبلاء المؤلف: شمس الدين، محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (٦٧٣ - ٧٤٨ هـ) خرج أحاديثه واعتنى به: محمد أيمن الشبراوي الناشر: دار الحديث، القاهرة - مصر عام النشر: ١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م عدد الأجزاء: ١٨ (١٦ والفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

سير أعلام النبلاء - ط الحديث — شمس الدين الذهبي | Cognoir — Cognoir