Skip to main content
← Arabic Library

سير أعلام النبلاء - ط الحديث

شمس الدين الذهبي (ت 748هـ)

التراجم والطبقات9,721 pages16 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 129596 / 9,721
الرحمن بن عوف؛ فذكر الحديث، وفيه: فأمر خالد برجال منهم فأسروا وضربت أعناقهم. فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: "اللهم إني أبرأ إليك مما عمل خالد بن الوليد". ثم دعا رسول الله ﷺ عليا فقال: "اخرج إلى هؤلاء القوم، فأد دماءهم وأموالهم، واجعل أمر الجاهلية تحت قدميك". فخرج علي، وقد أعطاه رسول الله ﷺ مالا، فودى لهم دماءهم وأموالهم، حتى إنه ليعطيهم ثمن ميلغة الكلب، فبقي مع علي بقية من مال، فقال: أعطيكم هذا احتياطا لرسول الله ﷺ فيما لا يعلم رسول الله ﷺ، وفيما لا تعلمون. فأعطاهم إياه، ثم قدم على رسول الله ﷺ وأخبره الخبر، فقال: "أحسنت وأصبت". وقال يونس بن بكير، عن ابن إسحاق: حدثني يعقوب بن عتبة بن المغيرة، عن الزهري، قال: حدثني ابن أبي حدرد، عن أبيه، قال: كنت في الخيل التي أصاب فيها خالد بني جذيمة، إذا فتى منهم مجموعة يده إلى عنقة برمة -يقول: بحبل- فقال: يا فتى، هل أنت آخذ بهذه الرمة فمقدمي إلى هذه النسوة، حتى أقضي إليهن حاجة، ثم تصنعون ما بدا لكم؟ فقلت: ليسير ما سألت. ثم أخذت برمته فقدمته إليهن، قال: أسلم حبيش، على نفاد العيش، ثم قال: أرأيت إن طالبتكم فوجدتكم … بحلية أو أدركتكم بالخوانق ألم يك حقا أن ينول عاشق … تكلف إدلاج السرى والودائق فلا ذنب لي، قد قلت، إذ أهلنا معا … أثيبي بود قبل إحدى الصفائق أثيبي بود قبل أن تشحط النوى … وينأى الأمير بالحبيب المفارق فإني لا سر لدي أضعته … ولا راق عيني بعد وجهك رائق على أن ما ناب العشيرة شاغل … عن اللهو إلا أن تكون بوائق فقالت: وأنت حييت عشرا، وسبعا وترا، وثمانيا تترى. ثم قدمناه فضربنا عنقه. قال ابن إسحاق: فحدثنا أبو فراس الأسلمي، عن أشياخ من قومه قد شهدوا هذا مع خالد؛ قالوا: فلما قتل قامت إليه، فما زالت ترشفه حتى ماتت عليه.

Footnotes

الميلغة: الإناء الذي يلغ فيه الكلب.

Contents

Showing the first 200 of 4,608 headings.

Edition details

الكتاب: سير أعلام النبلاء المؤلف: شمس الدين، محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (٦٧٣ - ٧٤٨ هـ) خرج أحاديثه واعتنى به: محمد أيمن الشبراوي الناشر: دار الحديث، القاهرة - مصر عام النشر: ١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م عدد الأجزاء: ١٨ (١٦ والفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

سير أعلام النبلاء - ط الحديث — شمس الدين الذهبي | Cognoir — Cognoir