Skip to main content
← Arabic Library

سير أعلام النبلاء - ط الحديث

شمس الدين الذهبي (ت 748هـ)

التراجم والطبقات9,721 pages16 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 333302 / 9,721
وكان في هذا القرب أبو قيس بن الأسلت بن جشم بن وائل الأوسي الشاعر، وكان يعدل بقيس بن الخطيم في الشجاعة والشعر، وكان يحض الأوس على الإسلام، وكان قبل الهجرة يتأله ويدعي الحنيفية، ويحض قريشا على الإسلام، فقال قصيدته المشهورة التي أولها: أيا راكبا إما عرضت فبلغن … مغلغلة عني لؤي بن غالب أقيموا لنا دينا حنيفا فأنتمو … لنا قادة قد يقتدى بالذوائب روى الواقدي عن رجاله قالوا: خرج ابن الأسلت إلى الشام، فتعرض آل جفنة فوصلوه، وسأل الرهبان فدعوه إلى دينهم فلم يرده، فقال له راهب: أنت تريد دين الحنيفية، وهذا وراءك من حيث خرجت. ثم إنه قدم مكة معتمرا، فلقي زيد بن عمرو بن نفيل، فقص عليه أمره، فكان أبو قيس بعد يقول: ليس أحد على دين إبراهيم إلا أنا وزيد. فلما قدم رسول الله ﷺ المدينة؛ وقد أسلمت الخزرج والأوس، إلا ما كان من أوس الله فإنها وقفت مع ابن الأسلت، وكان فارسها وخطيبها، وشهد يوم بعاث، فقيل له: يا أبا قيس، هذا صاحبك الذي كنت تصف. قال: رجل قد بعث بالحق. ثم جاء إلى النبي ﷺ فعرض عليه شرائع الإسلام، فقال: ما أحسن هذا وأجمله، أنظر في أمري. وكاد أن يسلم، فلقيه عبد الله ابن أبي، فأخبره بشأنه فقال: كرهت والله حرب الخزرج. فغضب وقال: والله لا أسلم سنة. فمات قبل السنة. فروى عن ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن أشياخه أنهم كانوا يقولون: لقد سمع يوحد عند الموت، والله أعلم.

Contents

Showing the first 200 of 4,608 headings.

Edition details

الكتاب: سير أعلام النبلاء المؤلف: شمس الدين، محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (٦٧٣ - ٧٤٨ هـ) خرج أحاديثه واعتنى به: محمد أيمن الشبراوي الناشر: دار الحديث، القاهرة - مصر عام النشر: ١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م عدد الأجزاء: ١٨ (١٦ والفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

سير أعلام النبلاء - ط الحديث — شمس الدين الذهبي | Cognoir — Cognoir