Vol. 1 · p. 264233 / 9,721
وقال يزيد بن كيسان: حدثني أبو حازم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ لعمه: "قل: لا إله إلا الله أشهد لك بها يوم القيامة". فقال: لولا أن تعيرني قريش، يقولون: إنما حمله عليه الجزع لأقررت بها عينك. فأنزل الله: ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ الآية. أخرجه مسلم .
وقال أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن العباس أنه قال: يا رسول الله هل نفعت أبا طالب بشيء، فإنه كان يحوطك ويغضب لك؟ قال: "نعم. هو في ضحضاح من النار، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار" . أخرجاه وكذلك رواه السفيانان، عن عبد الملك.
وقال الليث، عن ابن الهاد، عن عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد الخدري، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول -وذكر عنده عمه أبو طالب فقال: "لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة، فيجعل في ضحضاح من النار يبلغ كعبيه يغلي منه دماغه" . أخرجاه.
وقال حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي عثمان، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال: "أهون أهل النار عذابا أبو طالب منتعل بنعلين يغلي منهما دماغه". مسلم .
وقال الثوري وغيره، عن أبي إسحاق، عن ناجية بن كعب، عن علي ﵁ قال: لما مات أبو طالب أتيت النبي ﷺ فقلت: إن عمك الشيخ الضال قد مات. قال: "اذهب فوار أباك ولا تحدثن شيئا حتى تأتيني". فأتيته فأمرني فاغتسلت، ثم دعا لي بدعوات ما يسرني أن لي بهن ما على الأرض من شيء . ورواه الطيالسي في "مسنده" عن شعبة.