Vol. 1 · p. 198167 / 9,721
فيلقى من يحاربه خسارا … ويلقى من يسالمه فلوجا
فيا ليتني إذا ما كنت ذاكم … شهدت فكنت أولهم ولوجا
فإن يبقوا وأبق تكن أمور … يضج الكافرون لا ضجيجا
وقال سليمان بن معاذ الضبي، عن سماك، عن جابر بن سمرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "إن بمكة لحجرا يسلم عليّ ليالي بعثت إني لأعرفه الآن" . رواه أبو داود.
وقال يحيى بن أبي كثير: حدثنا أبو سلمة، قال: سألت جابرا: أي القرآن أنزل أول ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ [المدثر: ١]، أو ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١]؟ فقال: ألا أحدثكم بما حدثني به رسول الله ﷺ؟ قال: "إني جاورت بحراء شهرا، فلما قضيت جواري نزلت فاستبطنت الوادي فنوديت فنظرت أمامي وخلفي، وعن يميني وشمالي، فلم أر شيئا، ثم نظرت إلى السماء، فإذا هو على عرش في الهواء -يعني الملك- فأخذني رجفة، فأتيت خديجة، فأمرتهم فدثروني، ثم صبوا عليّ الماء، فأنزل الله ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ، قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ " . [المدثر: (١)، ٢].
وقال الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر: سمعت رسول الله ﷺ يحدث عن فترة الوحي، قال: "بينا أنا أمشي إذ سمعت صوتا من السماء، فرفعت رأسي، فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض، فجئثت منه رعبا، فرجعت، فقلت: زملوني فدثروني، ونزلت: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ إلى قوله: ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ ". [المدثر: ١ - ٥]، وهي الأوثان. متفق عليه . وهو نص في ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ نزلت بعد فترة الوحي الأول، ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ فكان الوحي الأول للنبوة والثاني للرسالة.