p. 183172 / 513
موضع له فيه جواز النظر، فيه إجازة البدو، (وسنتعرض) (١) بعدُ لبيان هذا، إن شاء الله تعالى.
• وقول رابع (٢) في الزينة الظاهرة: روي عن ابن عباس: أنه قال: الكحل، والسواك، والخضاب إلى نصف الذراع، جعل نصف المعصم، مما يجوز لها إبداؤه والخضاب عند مالك من الزينة [الباطنة] (٣)، وقد نبه على ذلك أبو بكر بن العربي (٤). وهو عندي كما ذكر.
وإذ قد فرغنا (٥) من حكاية أقوالهم في الزينة الظاهرة، فلنذكر ما يخصُّ الوجهَ أولًا، مما يمكن التعلُّق به لإجازة النظر، أو منعه، ثم بعده ما يخص الكفين، ثم ما يجمعهما، ثم نذكر القدمين، حتى يتخلص الصواب إن شاء الله تعالى، وبعد الفراغ من ذلك نذكر الزينة الخفية، ومن يجوز لها أن تبديها له، بحول الله ﷿.
(١٩) - مسألة: الوجه: مما يمكن أن يَستدِلَّ به مَن أجاز لها إبداؤه:
٧٩ - حديث جابر بن عبد الله، في حجة النبيِّ ﷺ، قال فيه: "مرت به (٦) ظُعُن يَجرين، فجعل الفضل- وكان رديف رسول الله ﷺ ينظر إليهن، وكان رجلًا حسن الشعر، أبيض وسيمًا (٧) .. فوضع رسول الله ﷺ يده على وجهه،