Skip to main content
← Arabic Library

كتاب الألفاظ لابن السكيت

ابن السكيت (ت 244هـ)

الغريب والمعاجم496 pagesPagination matches the printed edition

p. 430426 / 496
الشيء والشيء ولا يخرج عن مقداره. فقوله ههنا "الفريضة" لأنها شيء لازم، فهي تجيء متعادلة. وجعل التطوع صرفا، لأنه يتصرف فيه كيف شاء، فيقل مرة ويكثر أخرى. قال: فاستحسنا هذا التفسير لهذا. ويقال: تبت يداه، أي: خسرتا، من التباب. قال الشاعر: * وسَعيُ القَومِ يَذهَبُ في تَبابِ * ويقال: ويس له، أي: فقر. والويس: القفر. قال أبو العباس: الفراء يقول: ويس له: بدل من: ويل. ويقال: اسه أوسا، أي: سد فقره، وسد ويسه. يعني فقره. قال الشاعر: فأُسنِي بِخَيرٍ، طالَما قَد فَعَلتَها بِغَيرِي، أبا حَفصٍ، فسُدَّتْ مَفاقِرُهْ قال أبو الحسن: هكذا قرأناه على أبي العباس، ولم يغيره، وليس الأوس من لفظ ويس. فقلت لأبي العباس: ما هذا؟ فقال: الأوس: العوض، والأوس: الذئب أيضا. وأنشد: فلَئن سَلِمتُ لأحشأَنَّكَ مِشقَصًا أوسًا، أُوَيسُ، مِنَ الهَبالَهْ فجعل أوسا الأول عوضا. وقوله "أويس" يريد: يا أوس، فصغره، وهو يخاطب ذئبا. وقبل هذا: في كُلِّ يَومٍ مِن ذُؤالَهْ ضِغثٌ، يَزِيدُ علَى إبالَهْ لِي، كُلَّ يَومٍ، صِيقةٌ مِنهُ، تَرَهْيَأُ كالظِّلالَهْ فلَئن بَقِيتُ لأملأَنَّكَ مِشقَصًا أوسًا، أُوَيسُ، مِنَ الهَبالَهْ الهبالة: الغنيمة. كأن الذئب كان يقصد غنمه، فتهدده بأن يجعل سهمه عوضا مما يطلب.

Contents

Edition details

الكتاب: كتاب الألفاظ (أقدم معجم في المعاني) المؤلف: ابن السكيت، أبو يوسف يعقوب بن إسحاق (ت ٢٤٤هـ) المحقق: د. فخر الدين قباوة الناشر: مكتبة لبنان ناشرون الطبعة: الأولى، ١٩٩٨م عدد الصفحات: ٥٠٠ أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.