Vol. 3 · p. 976798 / 1,176
ومن السنة الواضحة البينة الثابتة المعروفة ذكر محاسن أصحاب رسول الله ﷺ كلهم أجمعين، والكف عن ذكر مساوئهم والذي شجر بينهم، فمن سب أصحاب رسول الله ﷺ، أو أحدًا منهم، أو طعن عليهم، أو عرض بعيبهم أو عاب أحدًا منهم بقليل أوكثير، أو دق أو جل مما يتطرق إلى الوقيعة في أحد منهم فهو مبتدع رافضي خبيث مخالف لا قبل الله صرفه ولا عدله بل حبهم سنة، والدعاء لهم قربه، والاقتداء بهم وسيلة، والأخذ بآثارهم فضيلة.
وخير الأمة بعد النبي ﷺ أبو بكر، وخيرهم بعد أبي بكر عمر، وخيرهم بعد عمر عثمان. وقال قوم من أهل العلم وأهل السنة: وخيرهم بعد عثمان علي ووقف قوم على عثمان وهم خلفاء راشدون مهديون، ثم أصحاب محمد ﷺ بعد هؤلاء الأربعة خير الناس. لا يجوز لأحد إن يذكر شيئًا من مساوئهم، ولا يطعن على أحد منهم بعيب، ولا بنقص ولا وقيعة، فمن فعل ذلك فالواجب على السلطان تأديبه وعقوبته ليس له أن يعفو بل يعاقبه ثم يستتيبه، فإن تاب قبل منه، وإن لم يتب أعاد عليه العقوبة ثم خلده الحبس حتى يتوب ويراجع فهذا السنة في أصحاب محمد ﷺ.
ويعرف للعرب حقها وفضلها وسابقتها ويحبهم لحديث رسول الله ﷺ: ((حب العرب إيمان وبغضهم نفاق)) ولا يقول بقول/١٧٠/الشعوبية وأراذل