p. 392386 / 408
معه، وأنّه يخاف أن يستولي على خراسان وأنّه يدعو إلى بيعة إبراهيم بن محمد، فوافى الكتاب إلى مروان وقد أتى رسول أبي مسلم إلى إبراهيم فأخذ جوابه [١] ، [١٩٣ ب] كتاب إبراهيم يلقى [٢] فيه أبا مسلم ويأمره في كتابه ألا يدع بخراسان عربيا إلّا قتله. فانطلق الرسول بالكتاب إلى مروان، فوضعه في يده، فكتب مروان إلى الوليد بن معاوية بن عبد الملك [٣] ، وهو عامله على دمشق أن اكتب إلى [عامل] [٤] البلقاء فليسيّر [٥] إلى كداد والحميمة وليأخذ إبراهيم بن محمد فليشدّه وثاقا ثم ليبعث به إليك في خيل كثيفة، ثم وجّه به إلى أمير المؤمنين، فأتاه، وهو جالس في مسجد القرية فأخذ بلفّ [٦] رأسه، وحمل [إلى حران] [٧] فأدخل على مروان فأنّبه وشتمه، فاشتد لسان إبراهيم عليه ثم قال: يا أمير المؤمنين! ما أظنّ إلّا ما يروي الناس عليك حقّا في بغض بني هاشم، وما لي وما تصف. فقال له مروان: أدركك الله بأعمالك الخبيثة، فإنّ الله ﷿ لا يأخذ على أول ذنب، اذهبوا