p. 391385 / 408
ويقال: كان إبراهيم الإمام تقدّم إلى أبي مسلم وإلى النقباء الاثني عشر في كتمان اسمه، تخوّفا من مروان بن محمد، فقال مروان: كيف لي بأن أعرف اسم هذا الّذي شيعته بخراسان؟ فقال له رجل من ورائه: أنا أتعرّف لك ذلك يا أمير المؤمنين! فشخص حتى صار إلى عسكر قحطبة، فلما دخل [١] قحطبة جرجان، وانهزم عنها نباتة بن حنظلة [٢] ، جاء الرجل إلى قحطبة فسلّم عليه بالإمرة ثم قال له: جئت أبايعك. قال له قحطبة: بايع. قال الرجل:
لمن أبايع؟ قال: للرضا من آل محمد. قال الرجل: هذه بيعة مجهولة لا يصح بها [٣] عقد. قال قحطبة: وكيف؟ قال: أرأيت إذا أخذ أهل كلّ بلد رجلا من آل محمد [٤] وقالوا: الرضا في أيدينا [٥] لمن تكون [٦] بيعتي منهم؟ فزجره وقال بايع. فقال الرجل: ما كنت لأبايع إلّا لمن أعرف اسمه. فاستشرف الجند هذا القول، فخاف قحطبة على نفسه وأن تفسد قلوب الجند، فقال قحطبة:
بايع لإبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب وهو [٧] بالشراة، فأوصل خبره إلى مروان [٨] ، فأخذ إبراهيم فحمل إلى حرّان.
وقال محمد بن حبيب: كان سبب قتل إبراهيم وعبد الله بن عمر بن عبد العزيز أنّ نصر بن سيار كتب إلى مروان بخروج أبي مسلم وكثرة من