p. 112106 / 408
أنصفا رسول الله ﷺ [١] إذ مدّا على بناتهما ونسائهما السجوف، وأبرزا زوج رسول الله ﷺ للحتوف ومقارعة السيوف [٢] .
وأمّا قتالنا إيّاكم فإن زبيرا لقيناه بالبصرة فقاتل فقتل [٣] ، فإن كنّا لقيناكم زحفا كفّارا [٤] فقد كفرتم بفراركم من الزحف، وإن كنّا مؤمنين فقد كفرتم بقتالكم المؤمنين [٥] ، فلا أراني أجد لأبيك مخرجا [٦] ، وأيم الله لولا مكان خديجة فينا وصفيّة فيكم ما تركت فيكم مهموزا إلّا هشمته [٧] .
فلمّا نزل ابن الزبير عن منبره أتى أمّه فسألها عن بردي عوسجة، وعمّا قاله ابن عباس فقالت: ألم أنهك عن ابن عباس وعن بني هاشم [٥٠ أ] وأنّهم كعم الجواب إذا بدهوا، قال: بلى، فعصيتك، قالت [٨] : يا بني احذر هذا الأعمى الّذي ما أطاقته الجن ولا الأنس، واعلم أنّ عنده فضائح قريش كلّها وقومك، وصدق والله إنّك لمن متعة. وفي ذلك يقول ابن خريم بن فاتك الأسدي:
يا ابن الزبير لقد لاقيت بائقة ... من البوائق [٩] فالطف لطف محتال
لقيته هاشميّا طاب مغرسه ... في منبتيه كريم العمّ والخال [١٠]