Skip to main content
← Arabic Library

أخبار الدولة العباسية

مؤلف أخبار الدولة العباسية (ت 250هـ)

التاريخ408 pagesPagination matches the printed edition

p. 400394 / 408
أنا صاحبكم، أنا إبراهيم، فخلّوا عن الرجل، فخلّوا أبا العباس وأخذوه. قال طيفور: فقال لهم إبراهيم: لو تركتموني أسلّم على أهلي وأوصيهم، قالوا: شأنك. فاجتمع النساء ودخل عليهم إبراهيم، وقد أحاطوا بالمسجد والبيت، فسلّم على أهله وأوصاهم وودّعهم ومضوا به إلى دمشق. وشخص معه أبو [١] العباس وعيسى بن موسى وعبد الله بن علي وعدة من مواليهم فيهم المهلهل بن صفوان وياسر صاحب شراب المنصور. وصحب إبراهيم المتوجّه به إلى دمشق بأرفق صحبة يخدمه ويلاطفه ويوقّره، حتى إذا أشرفوا على دمشق قال لإبراهيم وقد قرّب لهم طعام فهم يأكلونه: إنّه والله لولا خيفتي على نفسي من مروان لخليت سبيلك، وقد رأيت حسن صحبتي لكم، وقد أحببت أن أعقد بيني وبينكم عقدا وأنقطع بمودتي إلى رجل منكم. فقالوا: ما نتذكر منك إلّا الجميل، وكلّنا لك وادّ شاكر ما بقينا فاختر من شئت، [١٩٨ أ] فقال: قد اخترت أبا العبّاس. فقال: أبو [٢] العباس: أنا لك على المخالصة عليك [٣] ، وشكرك على ما كان منك، فمسح على يد أبي العبّاس، وقال: أليس الأمر على ما وصفت؟ قال: بلى. ومضى إبراهيم إلى الوليد بن معاوية، فلمّا أدخله عليه حبسه، وأقام [٤] أهله ومواليه معه في دمشق، فأتاهم آت من أهل دمشق فقال لهم: إنّ عبدة ابن رباح الغسّاني يقول لكم: إنّي لست آمن أن يكتب بعض نصحاء مروان إليه باجتماعكم مع صاحبكم، وقد عظمت همته له في ملكه، فيأمر بأخذكم وحبسكم جميعا، وليس لصاحبكم في إقامتكم هاهنا نفع، ولعل ذلك

Footnotes

[١] في الأصل: «أبا» . [٢] في الأصل: «أبا» . [٣] في الأصل: «أنا لك على المخاوصه عليك» . [٤] في الأصل: «وأقاموا» .

Contents

Edition details

الكتاب: أخبار الدولة العباسية وفيه أخبار العباس وولده المؤلف: مؤلف أخبار الدولة العباسية - مجهول (ت ق ٣هـ) تحقيق: عبد العزيز الدوري، عبد الجبار المطلبي الناشر: دار الطليعة، بيروت عدد الصفحات: ٤١٤ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.